في عالم السياسة الدولية لا تُقاس التحالفات بالشعارات، بل بما تقدّمه لحظة الاختبار، والتاريخ الحديث، إذا قُرئ بهدوء ومن دون انحياز عاطفي، يكشف نمطًا متكررًا في سلوك بعض القوى الكبرى تجاه حلفائها، وفي مقدمتها روسيا الاتحادية.
جاءت كلمة السيد القائد في ذكرى استشهاد الرئيس صالح الصماد لتتجاوز إطار التأبين والذكرى، وتتحول إلى بيان وعي استراتيجي يعرّي طبيعة الصراع، ويحدّد بوصلة المواجهة، ويضع الأخلاق الإيمانية واليمانية الأصيلة في موقعها الحقيقي:
لا تمثل الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد مجرد مناسبة عابرة لاستذكار رحيل قائد، بل هي وقفة تعبوية واستراتيجية أمام مشروع وطني وإيماني متكامل، استطاع في أحلك الظروف أن يرسم لليمن مساراً جديداً نحو العزة والكرامة، متجاوزاً زمن الارتهان والوصاية.
في لجّة الصراع الوجودي الذي تعيشه الأُمَّــة، وبينما تتكسر أمواج الغطرسة على صخرة الحق الأبلج، أطل مجرمُ الحرب "نتنياهو" بتصريحاتٍ ناضحة بالخيبة، واصفًا وسائلَ التواصل الاجتماعي بأنها "ساحة المعركة الجديدة".
تقف الأحرف والكلمات عاجزة أمام الحديث عن الجرح الذي أصاب الوطن وكل قلب يسكن فيه حب اليمن، جرح استشهاد الرئيس صالح الصماد في يوم الخميس الثالث من شعبان1439 الموافق 19 أبريل 2018، بغارة أمريكية غادرة على سيارته بمحافظة الحديدة،