لم يطرحِ القرآنُ الكريمُ مفهومَ الفساد بوصفه قضيةً هامشية أَو انحرافًا عابرًا في سلوك الأفراد، بل قدّمه كأحد أخطر الظواهر التي تهدّد وجود المجتمعات واستقرارها، وتجعل العدل ـ إن غاب ـ سببًا مباشرًا لانهيار الأمم وسقوط الحضارات.
في سالف العصور المُنصرمة واللّاحقة، تطلّعت حضارة الغرب الإجراميّة لغرس مبدأ الرُّقيّ والازدهار الموشوم في أساطيرها نحو ألباب أمّة الإسلام، وأن لا عراقة وتطوّر لأيّ أمّة دون أن تُجيد الإنجليزيّة كالبُلبل الرنّان،
نعم، الموت حق وشيء لا بد منه. فقد رحل عنا عميد الصحافة "السبتمبرية"، الأخ والزميل والمربي الفاضل الأستاذ العميد محمد عبدالعزيز عبدالرحمن. ذلك الاسم الذي لم يكن مجرد اسم في عالم الصحافة، بل كان مدرسة في النقد والتحليل السياسي والعسكري، ومسيرة مهنية حافلة بالعطاء.
لم تعد فضيحة جيفري إبستين مجرد ملف أخلاقي عابر، ولا قصة رجل منحرف انتهى منتحرًا في زنزانته؛ بل تحوّلت اليوم إلى مرآة كاشفة لوجوهٍ سياسية حاولت طويلاً الاختباء خلف الأقنعة الدبلوماسية والبروتوكولات الدولية.
لم يعد يفصلنا عن شهر رمضان المبارك سوى أيام قلائل، ذلك الشهر الذي جعله الله موسمًا عظيمًا للخير والبر والإحسان، وشهرًا للصيام والقيام وتزكية النفس، وفرصةً حقيقيةً لمراجعة السلوك وبناء علاقة أقوى مع القيم الإيمانية والإنسانية.