لم يعد خافياً على أحد أن الأعداء، وفي مقدمتهم أمريكا وإسرائيل وأدواتهم الإقليمية، يدركون أن الشعوب الواعية هي الحصن الأول في مواجهة مشاريعهم التدميرية، وأن الجبهة الداخلية المتماسكة تمثل السلاح الأقوى الذي يعجز عن اختراقه كل ما يملكه العدو من إمكانات إعلامية ومالية وسياسية.
ليست كلُّ معركةٍ تُروى، فبعضُ المعارك تُكتَبُ بدماءِ قادتها قبلَ أن تُكتبَ بحبرِ التاريخ. هناك معاركُ تتوهّجُ فيها البطولة حتى يصير القائدُ شهيدًا، وتتحوّل الشهادةُ إلى ختم القيادة الحقيقي.
في خضم معركة "طوفان الأقصى" المباركة، التي جسّدت أسمى آيات الجهاد والصمود، تتجلى عظمةُ المعركة في سبيل الله، معركة تحرير القدس والمسجد الأقصى من دنس المحتلّ الصهيوني الغاصب.
أبو هاشم وغزة هاشم سنوار اليمن وسنوار غزة في مشروع الفتح الموعود وداع يهز عروش المستكبرين: لم يكن وداع الفريق الركن الشهيد محمد عبد الكريم الغماري (أبو هاشم) رضوان الله عليه مجرد تشييع عسكري لقائد رحل،
سنة الله في أرضه سنة ثابتة ووعد من وعود الله الحي القيوم التي لا تتغير ،ولا تتبدل في أي وقت وفي أي زمان . قال تعالى في محكم كتابه العزيز {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلحَيَوٰةِ ٱلدُّنيَا وَيَومَ يَقُومُ ٱلأَشهَٰدُ}.