تقف الأحرف والكلمات عاجزة أمام الحديث عن الجرح الذي أصاب الوطن وكل قلب يسكن فيه حب اليمن، جرح استشهاد الرئيس صالح الصماد في يوم الخميس الثالث من شعبان1439 الموافق 19 أبريل 2018، بغارة أمريكية غادرة على سيارته بمحافظة الحديدة،
ثمانية أعوام مضت على استشهاد الرئيس صالح الصماد إثر استهدافه من قبل تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في محاولة بائسة لإجهاض مشروعه الوطني في التحرر من الوصاية وتحقيق تطلعات الشعب اليمني.
في كل عام، لا تعود ذكرى استشهاد الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه حدثًا عابرًا في الذاكرة الوطنية، بل محطة وعي متجددة، يُعاد عندها طرح الأسئلة الكبرى حول المعنى، والموقف، والاتجاه، والمسؤولية.
لم يكن مجرد رئيسٍ مرَّ في تاريخ اليمن كعابرِ سبيل، ولم يكن رقماً يُضاف إلى قائمة الحكام بل كان صالح الصَّمَّاد أمةً في رجل وقرآناً يمشي على الأرض، وأسطورةً صاغتها العناية الإلهية لتكون حجةً على السلاطين والمسؤولين ومناراً للمستضعفين والمجاهدين.
يحاول "رعاة البقر" في واشنطن اليوم إعادة عرض مسرحية قديمة ومكشوفة، بطلها "دونالد ترامب" الذي يطلّ بوعود زائفة لـ"مساعدة" الإيرانيين، بينما عينه لا ترى سوى الثروات، وقلبه لا يحمل إلا الحقد على كل من قال "لا" للاستكبار.