إعلام التطبيع يفشل في إقناع الشارع العربي بزيف الحقائق

رغم ما تبذل من جهود في سبيل محاولة إقناع الشارع العربي أن ما يحدث في دول الخليج على وجه التحديد هو عدوان إيراني وتهديد وجودي تمثله إيران على هذه الدول

إعلام التطبيع يفشل في إقناع الشارع العربي بزيف الحقائق

إلا أن الشارع العربي أصبح هذه المرة أكثر وعياً لدرجة جعلت الآلة الإعلامية الخليجية تفشل في إيجاد شارع أكثر سماعاً لقول الزور وتحريف الكلم وتجييش الصوت العربي للاصطفاف وراء ما يأفكون من روايات يسعون من خلالها إلى حرف الأنظار عن أساس الخلل في المنطقة العربية والشرق الأوسط والمتمثل في وجود الكيان الغريب في خاصرة الأمة العربية وكذلك قواعد العدو الأمريكي العسكرية في هذه الدول التي ما زالت ترفض الاعتراف بأنه لولا وجود هذه القواعد لما كانت هذه الحرب من الأساس.
ورغم ذلك يظل الأمر المؤسف والمخزي هو ما تصدره جامعة الدول العربية ( الكيان الزائف الدعي) الذي لا يمثل العرب في شيء من البيانات تلو البيانات التي تدين الرد الإيراني الذي يستهدف قواعد العدو في هذه الدول وتصفه بالعدوان الإيراني لكنها كالعادة عند كل إطلالة صحفية لا تحصد سوى السخرية العربية الكبيرة ، وكذلك الحال مع بعض العواصم العربية والإسلامية التي يتحكم البترول في صناعة قراراتها والتي تتباكى وزارات خارجيتها حسرة على عواصم النفط التي تعيش اللحظات الأسوأ في تاريخها بسبب تراكمات سنين من السياسات الهوجاء والتموضعات العوجاء .
ورغم كل تلك المواقف ومعها كذلك مواقف دوائر القرار الرسمي العربي إلا أن الشارع العربي في سواده الأعظم يظل بعيداً عن أقلام الرخص ويظل أكثر اشتياقا لمعرفة حقيقة كل شيء حيال كل شيء يحدث في منطقتنا والعالم حيث لا تنطلي عليه تلك الأكاذيب المصنوعة في غرف الأخبار ذات الطنة والرنة والاستديوهات الفاخرة على فضائيات تُصرف عليها ملايين الدولارت كنفقات تشغيلية وأجور ظهور لحشد المزيد من الدمى وأبواق الدفع المسبق .
ومع ذلك ومهما تطور وارتقى وعي الشارع العربي وبلغ مستوى الإدراك الكامل لحقيقة أن الرد الإيراني يأتي في سياق الدفاع عن النفس والأرض والوطن ولا يستهدف سوى قواعد العدو في دول الخليج إلا أن مخاطر مساعي بعض العرب تظل قائمة ومتمثلة فيما يسود الذهن العام العربي بخصوص هذه الأحداث وأسبابها وأطرافها وفي الخوف من تدني الوعي بخطورة تناغم مواقف ومساعي بعض العرب مع موقف الكيان الإسرائيلي والدفع باتجاه أن يؤدي كل ما يفعلونه ويسعون إليه إلى خدمة المشروع التوسعي للكيان الغاصب .. ثم يندمون حين لا ينفع الندم.


طباعة