تفهم ووعي عُماني واضح
اتهمت سلطنة عُمان كلاً من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة بالتسبب في كل ما يحدث في المنطقة، ونددت في تصريحات على لسان أكثر من مسؤول عُماني بالعدوان على إيران والعبث بأمن المنطقة.
كما ألمحت السلطنة إلى مسؤولية الولايات المتحدة وإسرائيل عن استهداف موانئها خلال الأيام الماضية، رغم محاولة البعض إلصاق التهمة بإيران. لكن مسقط تبدي خلال فترة الحرب هذه وعيًا كثيرًا بحقيقة الصراع وتداعياته المستقبلية، كذلك بدا واضحًا تفهمها للضربات التي تعرضت لها سفن أو معدات بحرية في مياهها الإقليمية، وإن كانت على علاقة بالجهات التي تستهدف إيران.
وقد عبر ترامب عن غضبه بعد تهنئة سلطان عُمان بانتخاب قائد جديد للثورة والجمهورية في إيران، وهي التهنئة التي أثارت غرابة وربما حفيظة عرب التطبيع وبعض ذوي التفكير السطحي هنا وهناك.
عُمان، وهي تفعل كل ما تفعل، لا تقصد بذلك إغاظة أحد، أو على سبيل إجراء تموضعات وتكتيكات معينة، لكنها تدرك تمامًا وعن وعي خطورة الوضع القادم في المنطقة العربية ككل، فيما لو سقطت طهران وتمكن الغزاة منها، وهو ما لا ينبغي لأحد تجاهله أو إنكاره لوضوحه كوضوح الشمس في كبد السماء.