رياضة

نتيجة طبيعية

الزيارات: 1154

بقلم / نبيل الترابي

الأداء المخيب لمنتخبنا الوطني للناشئين في البطولة الخليجية يطرح تساؤلاً جوهرياً من يتحمل مسؤولية هذا الظهور الباهت والخروج المبكر؟

نتيجة طبيعية

بقلم / نبيل الترابي

الأداء المخيب لمنتخبنا الوطني للناشئين في البطولة الخليجية يطرح تساؤلاً جوهرياً من يتحمل مسؤولية هذا الظهور الباهت والخروج المبكر؟

كل المؤشرات الأولية تشير إلى أن قصر فترة الإعداد والاستعداد، مقارنة بالبطولات السابقة، هو السبب الرئيسي. لم يمكن هذا الإعداد المقتضب نجومنا الصغار من مواصلة المشوار، مما انعكس سلباً على مستواهم الفني ولياقتهم البدنية، وبدا الإرهاق واضحاً عليهم في الملعب. كانت النتيجة الطبيعية لهذه المعسكرات الداخلية غير الفعالة، واختيار اللاعبين، وغياب المباريات الودية التي تُعد حجر الأساس لأي استعداد للمنافسات.
صحيح أننا التزمنا بالفئات العمرية القانونية وخسرنا المباريات الثلاث، لكن الأداء بشكل عام كان غير مقنع. ومع ذلك، لا يزال بإمكاننا بناء منتخب قادر على قلب الموازين في المنافسات القادمة، وأقربها التصفيات الآسيوية. لكن هذا لن يتحقق بالطريقة الحالية القائمة على الانتظار حتى موعد البطولة والتركيز فقط على التكلفة؛ فنحن نريد بناء فريق قادر على المنافسة الحقيقية.
لذا، من الضروري أن يضع المدرب الوطني "سامر" خطة تدريبية استراتيجية طويلة المدى، خاصة وأن المنتخبات المنافسة في بطولات مثل تلك التي تقام في الدوحة أو على مستوى القارة الآسيوية تعد العدة قبل عام كامل، وتستقطب مدربين ذوي كفاءات عالية، وتوفر البيئة المناسبة للتحضير.
نحن ندرك تماماً الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا الحبيبة والفارق الكبير في الإمكانيات، لكننا نمتلك مواهب لامعة ونجوماً شابة تحمل شغفاً كبيراً بكرة القدم. هذه المواهب تحتاج إلى صقل بالوقت الكافي والظروف المناسبة إذا أردنا تحقيق إنجاز يليق بتاريخنا الكروي ويسعد جماهيرنا الرياضية التي خيم عليها الحزن بعد هذا الخروج المبكر، خاصة بعد أن تعودت على رؤية منتخبها يتجاوز الأدوار الأولى.
وعلى صعيد الكرة الوطنية بشكل عام، ما زلنا لعقدين من الزمن، وخاصة المنتخب الأول "الأحمر الكبير"، نتراجع في التصنيف العالمي "الفيفا" دون تقدم يذكر، بل وكدنا نفقد النقطة الوحيدة التي كنا نحتفظ بها. هذه القصة ستستمر طالما بقي اتحاد الكرة على وضعه الحالي، ولا أحد يعلم متى سينتهي هذا التراجع المخيف.
تبقى الآمال معقودة على ناشئينا الصغار، والاهتمام بهم هو شغف كل محبي كرة القدم في بلدنا..دمتم سالمين وشكرا لسعة صدوركم.

طباعة