المونديال يشتعل

مع المونديال لا مكان للراحة، لأن المتعة والإثارة والتشويق تزداد شوقًا مع كل صافرة، فقد دخلنا مرحلة لا تقبل القسمة على اثنين؛ فبعد تأهل دور الـ32 أُسدل الستار على المجاملات من الآن، الخسارة تعني الخروج من الباب الخلفي دون رجعة، لا تعويض، ولا انتظار، ولا فرصة ثانية.

المونديال يشتعل

مع المونديال لا مكان للراحة، لأن المتعة والإثارة والتشويق تزداد شوقًا مع كل صافرة، فقد دخلنا مرحلة لا تقبل القسمة على اثنين؛ فبعد تأهل دور الـ32 أُسدل الستار على المجاملات من الآن، الخسارة تعني الخروج من الباب الخلفي دون رجعة، لا تعويض، ولا انتظار، ولا فرصة ثانية.

أنشيلوتي يقلب الطاولة في إحدى الليالي المونديالية التي لا تُنسى. تابعت صدام راقصي السامبا مع الكمبيوتر الياباني؛ ففي الشوط الأول كان اختبارًا، وفي الشوط الثاني كان درسًا. شوط المدرب أنشيلوتي بامتياز، حوّل الخسارة إلى فوز مستحق، وفرض سيطرة كاملة على مجريات المباراة من حيث التكتيك والهدوء، وقراءة قتلت خصمه قبل أن يسجل، فتأهل بجدارة واستحقاق، وأرسل رسالة بأن البرازيل حضرت للمونديال لا لتشارك فقط، كرة القدم لا تعرف المستحيل. في مونديال كأس العالم، كاد أن يمنح جنوب إفريقيا مقعدًا بين الكبار، كانت قريبة من المقدمة، قريبة من التاريخ، لكن كرة القدم لا تعترف إلا بالدقائق الأخيرة؛ وفي الرمق الأخير مالت الكفة لمنتخب كندا وخطف بطاقة كانت على وشك أن تكون إفريقية. وهذا سر المونديال: لا أمان حتى تصمت الصافرة وحتى صراع الكبار على الموعد، وللأسف الوقت لم يسعفنا أولًا لطباعة الصحيفة، وثانيًا لأن الفارق الزمني كبير، لكن المؤكد أن المباريات المتبقية في هذا الدور لا تقارن بغيرها، لأن كل مواجهة أشرس من التي قبلها، وعين العالم كلها على عشاق البرغوث الأرجنتيني ليو ميسي وما يقدمه في هذا المونديال؛ فهو لا يلعب كرة فقط، بل يلعب مع التاريخ.
العودة قادمة. سنعود من جديد لنعيش اللحظة أولًا بأول، لمتابعة تحليل وحسبة كل نقطة وكل هدف. سننقل لعشاق الساحرة المستديرة كل جديد وحديث. أما مباريات منتصف الليل، فسنؤجل سهرها للصباح الجميل، حتى نكمل الحدث المونديالي كاملًا، حتى نعرف هوية بطل العالم؛ لأن المونديال دخل مربع النار، فاستعدوا.. لأن القادم لا يصدق. دمتم سالمين.


طباعة