رياضة

نسخة مونديال الفضائح في أمريكا !!

الزيارات: 521

بقلم: رضوان الشارف

 

لم يكن يدرك العالم وهو يتابع حملات الشيطنة والتشكيك الممنهجة التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية، بدعم من "أبواقها" في أوروبا وبعض الأوساط العربية، ضد استضافة دولة قطر لنهائيات كأس العالم 2022م، أن التاريخ يخبئ خلف أسواره عدالة إلهية وسخرية قدرية لا تخطئها العين..

نسخة مونديال الفضائح في أمريكا !!

بقلم: رضوان الشارف

 

لم يكن يدرك العالم وهو يتابع حملات الشيطنة والتشكيك الممنهجة التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية، بدعم من "أبواقها" في أوروبا وبعض الأوساط العربية، ضد استضافة دولة قطر لنهائيات كأس العالم 2022م، أن التاريخ يخبئ خلف أسواره عدالة إلهية وسخرية قدرية لا تخطئها العين..

مع انطلاق الساعات الأولى للمونديال الحالي المقام بملف مشترك بين (أمريكا، المكسيك، وكندا)، تهاوت كل الشعارات البرّاقة، وانكشف "الوجه الحقيقي" للمنظومة التنظيمية الأمريكية التي لطالما اعتبرت نفسها فوق النقد، لتتحول البطولة سريعًا في نظر المراقبين والجمهور إلى "أسوأ نسخة مونديالية في تاريخ كرة القدم" على الإطلاق.

 

سوء تنظيم وعجائب لا تنتهي

في المقابل، وبدلاً من أن تقدم أمريكا نسخة تليق بحجمها الاقتصادي، طفت الفضائح والتجاوزات على السطح منذ اللحظات الأولى، وسط حالة من الاستعلاء وكأن واشنطن تتفضل على شعوب الأرض باستضافتهم، لتتكشف العيوب وتتوالى السقطات في مختلف مسارات البطولة.

 

تعسف أمني واحتجاز للبعثات والرموز الرياضية

في واقعة غريبة وصادمة، مُنع الحكم الدولي الصومالي عمر أفنان من دخول الأراضي الأمريكية وتم إخضاعه للتحقيق والمطاردة الأمنية لمدة إحدى عشرة ساعة كاملة قبل السماح له بالدخول. 

ولم تتوقف الإجراءات التعسفية عند الحكام، بل امتدت للإعلاميين حيث تعرض المصور الرسمي للمنتخب العراقي للتحقيق والاحتجاز لقرابة اثنتي عشرة ساعة كاملة انتهت بمنعه رسميًا من الدخول.

وعلى صعيد المنتخبات، تم منع جميع مسؤولي المنتخب الإيراني من دخول أمريكا وتجريد الفريق من تذاكره لحضور بعض المباريات، وصولاً إلى منع النجم السويسري بريل إمبولو من الدخول بذريعة نبش قضية سابقة له في بلاده. 

وفي إطار التضييق المستمر، تعرض المنتخب البرازيلي لتفتيش معقد ومطول، بينما واجه المنتخب الأوزباكستاني إجراءات تفتيش غير لائقة قبيل مواجهته لهولندا، فضلاً عن المضايقات العديدة التي تعرض لها المنتخب السنغالي، ومنع المنتخب الفرنسي من الدخول بحجة أن رحلتهم مرت عبر محطة الترانزيت في كوبا.

 

الكوارث الطبيعية وهجوم الحياة البرية

بعيدًا عن الملاعب المهيأة والمكيفة التي شهدها العالم في قطر، عاشت المنتخبات في أمريكا أجواء من الرعب الحقيقي؛ حيث اقتحمت التماسيح معسكر المنتخب البرتغالي، وهاجمت الأفاعي السامة معسكر منتخب سويسرا بالتزامن مع نشوب حريق غامض بجواره. 

ولم يسلم المنتخب الإنجليزي من الكوارث، إذ ضرب زلزال مقر إقامته، والذي كان قد شهد في وقت سابق حادثة إطلاق نار مرعبة أثارت الهلع في نفوس اللاعبين، فيما ضربت عاصفة عاتية أجواء مباراة إنجلترا وأستراليا. 

أما الطقس، فقد شهد درجات حرارة مهولة لدرجة عجزت معها منتخبات كالأوروبية، وفي مقدمتها النرويج، عن تحمله وضبط وتيرتها البدنية.

 

صدمة الجماهير وإلغاء التأشيرات ومقاعد المشاهدة

أما الجمهور الذي يمثل عصب المونديال، فقد تلقى ضربات موجعة تمثلت في إلغاء تأشيرات مجموعة كبيرة من المشجعين الإسكتلنديين بعد أن تكبدوا مبالغ طائلة وحجزوا تذاكر الطيران، والفنادق، وأماكن الإقامة، ليتبخر حلمهم على أعتاب القرارات المزاجية للأمن الأمريكي ويخسروا كل أموالهم دون أي تعويض.

 

ما خفي كان أعظم!

إن كل هذه الكوارث والفضائح التنظيمية والأمنية تفجرت في الساعات الأولى للمونديال فقط، وهو ما يطرح تساؤلاً مرعباً في الأوساط الرياضية العالمية: يا تُرى ما الذي سيحدث بعد مرور شهر كامل من الفعالية؟

وبناءً على هذه البداية الكارثية، يجمع النقاد والمتابعون على أن هذه النسخة قد حجزت مقعدها بالفعل وبجداره كـ "أسوأ نسخة يتم إقامتها على مر التاريخ".

طباعة