هداف الأزرق الصنعاني :العنقاد بمهاراته الهجومية يصنع التفوق والإبداع

المهاجم الفذ، مرعب المدافعين وحراس المرمى، هداف بالفطرة، نجم الشباك، المنحدر من أسرة وحداوية عريقة، على الرغم من قصر قامته، فإنها لم تشكل عائقا أمام توهجه وظهور نجوميته..

هداف الأزرق الصنعاني :العنقاد بمهاراته الهجومية يصنع التفوق والإبداع

المهاجم الفذ، مرعب المدافعين وحراس المرمى، هداف بالفطرة، نجم الشباك، المنحدر من أسرة وحداوية عريقة، على الرغم من قصر قامته، فإنها لم تشكل عائقا أمام توهجه وظهور نجوميته..

مهاجم وحدة صنعاء والمنتخب الوطني سابقا فؤاد عنقاد.. “الفلتة” الذي أعطى مفهوماً جديداً لمقومات رأس الحربة، ذكي، ماهر، ذو حدس، راق في التموضعات، قناص، محارب، فذ في الخطوط الأمامية.
من على ساحل الحديدة ذي الزمن الجميل بدأت حكاية بزوغ هداف خطير، أعاد للأزرق الصنعاني سطوة المهاجم، وكان القاسم المشترك في تحقيق الانتصارات وهيمنة وحدة صنعاء على البطولات، وتحقيق إنجاز شخصي لعدد من المرات، ومنافسا بقوة في قائمة لقب هدافي الدوري، لكن تأتي رياح الإصابات بما لا تشتهي سفن التطلعات، وظلت سوء حظ الإصابات المتكررة عائقا أجهض حلمه الكبير مع المنتخب الوطني.

إعداد/جمال الحجري
لقد بلغ عنقاد مكانة أكاديمية كبيرة، توج بها مشواره العلمي ببصمة عملية، فعندما تجتمع النجومية مع الوقار العلمي والاحترام الجماهيري، يصبح من الطبيعي أن يكون فؤاد عنقاد في مكانة تليق بمكانته الكروية والأكاديمية.

بداية المشوار
ظهر مع الفريق الأول في بطولة افتتاح ملعب العلفي في الحديدة في موسم 1993م، وسرعان ما داهمته الإصابات، والتي لولاها لحطم العنقاد كل الأرقام سواءً مع الوحدة أو مع المنتخب الوطني.
عاد للفريق بعد غياب بسبب الإصابة، وأحرز هدف الفوز على اتحاد إب في آخر مباريات الموسم، وحصد الفريق ثاني بطولاته عام 1997, وفي العام التالي قدم مستوى مذهلاً ودخل في منافسات هدافي البطولات بشهية مفتوحة ورغبة جامحة للعودة إلى الملاعب عبر بوابة الإنجازات والبطولات برفقة الجيل الذهبي للزعيم، فريق الأحلام كما كان يحلو للصحافة أن تسميه.
كان ظهور عنقاد لافتاً في مباراة عزفت الصقور الزرقاء سيمفونية من الإبداع الكروي على أرضية الملعب في عدن أمام التلال في دور الذهاب، وتوجها عنقاد بهدفين، ثم تراجع الفريق وسجل العميد هدفين، وبينما كانت المباراة تلفض أنفاسها الأخيرة، كان للعنقاد كلمة أخرى، وبالفعل أضاف هدف الهاتريك له، والفوز على متصدر الدوري بين أرضه وجماهيره.
بفضل مهاراته الهجومية، نال العنقاد التفوق والإبداع، وجعله تسجيل الأهداف منافسا على صدراة هدافي الدوري، وتعد أبرز المباريات نهاية الموسم، والتي تبقى للأزرق الصنعاني مواجهتان هامتان أمام شعب إب، والتلال، وكان لابد من تحقيق الفوز لحصد اللقب للمرة الثالثة في تاريخ الفريق الأزرق، في ظل منافسة قوة لانتزاع اللقب للغريم التقليدي أهلي صنعاء، إلا أن الطموح لخطف درع البطولة كان الهدف الأسمى لرفاق فؤاد، وهو ما مكنهم في انتزاع فوز ثمين من أنياب العميد بسداسية، أمضى العنقاد منها بهدفين، وفي المباراة الحاسمة بمواجهة شعب إب، والتي امتلأت مدرجات المريسي بالجماهير، لتعلن في الدقيقة السادسة عن افتتاح الزعيم المباراة بهدف من تسديدة بعيدة للاعب هاني عبدالرحمن، ثم يضيف شهاب الكهالي هدفا ثانيا، ليكمل الفلتة الغلة بتسجيله الهدف الثالث والرابع، ليمنح فريقه في نهاية اللقاء فوزاً عريضاً 1/4، وإعلان وحدة صنعاء بطلا” للدوري للمرة الثالثة على التوالي والاحتفاظ بالدرع للأبد.

مشاركته مع الأزرق خارجيا
بعد تحقيق وحدة صنعاء لقب الدوري، شارك معه في بطولة أبطال آسيا، في دور الـ32 قابل فريق الرفاع البحريني في المنامة وخسر 2/0، وفي لقاء الإياب في صنعاء، والذي شهد غياب المدرب أمين السنيني ليقود الفريق ابن النادي الكابتن محمد الفقيه، فاجأ الزعيم الجميع ودخل أجواء اللقاء برغبة الفوز مع بداية الشوط الثاني، ومن ضربة جزاء، سجل سعيد علي الهدف الأول، وبعدها بدقائق أضاف هاني عبدالرحمن الهدف الثاني، ليتجه الفريقان إلى أشواط إضافية، في الوقت الإضافي ينطلق الظهير السريع أنور السروري ويرسل عرضية إلى العنقاد والذي بدوره تلاعب بالمدافعين وانفرد بالحارس ليضعها في الزاوية، محرزا الهدف الثالث والهدف الذهبي الذي أنهى المباراة، ليتأهل الأزرق الوحداوي لمواجهة زعيم آسيا الهلال السعودي في دور الـ16، والذي أقيم على ملعب المريسي في صنعاء، في مباراة امتلأت مدرجات الملعب لمشاهدة الفريقين الكبيرين، مع بداية المباراة ظهر وحدة صنعاء بأداء رائع، ورغم غياب العديد من النجوم بسبب الإصابة إلا أن نجوم الأزرق الصنعاني قدموا أداء رائعا وندا قوياً للهلال السعودي، وعند الدقيقة 13 ينطلق الظهير الطائر السروري من الجهة اليمنى ويرسل عرضية إلى الفلتة الذي كلف بمراقبته المدافع الزامبي ليتانا، لكن القصير الماكر استقبل الكرة ومن وضعية الدوران جعل ليتانا يضرب أخماسا في أسداس،إذ لم يتوقع ما سيقوم به، ورغم الفارق البدني الكبير بين العنقاد وليتانا، إلا أن العقل و الدهاء غلبت العضلات، مسجلا” الهدف الأول، الذي هتفت له جماهير الكرة اليمنية احتراما” لذلك الجيل الذهبي في تاريخ النادي وأبرز عناصر لاعبي المنتخب الوطني.
ظلت الإصابات عائقا أمام مواصلة تألق عنقاد لتحرمه من المشاركة في مشوار الدفاع عن اللقب موسم 1999م.
وفي موسم 2000م، عاد للمشاركة في الدوري المكون من مجموعتين، وكان للفريق 3 مباريات مؤجلة أمام ( أهلي الحديدة، حسان، الشرارة) سجل فيها 10 أهداف ليعود للمنافسة على لقب الهداف، ولكن سرعان ما عاودته الإصابة مرة أخرى، فغاب عن تشكيلة الأزرق حتى نهاية الموسم، ولعشقه العميق للعبة والدفاع عن ألوان الفريق، عاد ويحمل في جعبته طموح تحقيق اللقب في موسم 2002م، والتحق في صفوف الفريق بدور الإياب، وفي تلك الفترة، تربع وحدة صنعاء على الصدارة وواجه منافسة شرسة من الهلال الساحلي وأهلي صنعاء، وفي المباراة القوية أمام الهلال الساحلي على ملعب المريسي، قاد العنقاد فريقه للفوز بهدفين من توقيعه، وواصل هوايته المفضلة في تسجيل الأهداف، وساهم مع زملائه في تحقيق اللقب الرابع في تاريخ النادي عام 2003م.

تجربه احترافية قصيرة
خاض تجربة احترافية في الدوري البحريني موسم 2005م، وشارك في بعض المباريات مع نادي البحرين البحريني، ولكن لسوء الحظ لم يكمل الموسم ليتنهي مشواره الاحترافي مبكراً.

الإصابات عائق في مشواره
انتهت مسيرة أحد رواد الزمن الجميل بعد مشوار قصيرة حافل بالإنجازات، وفي رصيده مع وحدة صنعاء 98 هدفاً تقريباً، كما أن الإصابات والتي شكلت عائقا في عدم مواصلة أبداعه مع الفريق، وعدم تمكنه من الظهور مع المنتخب الوطني، حيث تم استدعاؤه لأكثر من مناسبة، لكن الإصابة حالت دون ذلك.


طباعة