بروباغندا الهاسبرا الدعائية الصهيونية بلسان عربي

لم يكتف الكيان الصهيوني اللقيط باستخدام أحدث الأسلحة الفتاكة في ارتكاب جرائم الحرب ضد أبناء الشعب الفلسطيني ، بل عمل بصورة مستميتة منذ نشأة مشروعه الإجرامي في قلب الجغرافيا العربية على تفعيل كل الاستراتيجيات والخطط الدعائية الشيطانية لتبرير جرائمه الوحشية وإظهار جيشه وقطعانه المحتلين كضحايا يعانون ويلات الاضطهاد والظلم على أيادي الأشقاء في فلسطين المحتلة..

بروباغندا الهاسبرا الدعائية الصهيونية بلسان عربي

 تقرير: بشير القاز

الهاسبرا الصهيونية تاريخ من التزييف والتضليل الإعلامي

نشأت فكرة "الهاسبرا" الدعائية الصهيونية والتي تعرف وفقا للمنظور العبري “بالشرح والتفسير“ في بداية القرن العشرين حيث قام القيادي البارز في الحركة الصهيونية “ناحوم سوكولوف“ بإدراج هذا المصطلح على قاموس المفردات التي استخدمها في مؤلفاته حول الحركة الصهيونية كما هي في الأساس امتداداً لمصطلح "الدعاية" الذي أطلقه "ثيودور هرتزل" في المؤتمر الصهيوني عام 1899 والذي طلب حينها فصيل الصهاينة باستخدام الدعاية كوسيلة ترويجية للمشروع الصهيوني على حساب الحق الفلسطيني حتى عمل على استعادة أنفاسها حديثاً ما يسمى برئيس وزراء دولة الإجرام الصهيونية "بنيامين نتانياهو" والذي جعلها تمتلك نفوذاً واسعاً طال دوائر ووحدات مهمة في دولة الاحتلال أبرزها وحدة الناطق باسم جيش الاحتلال الصهيوني والوكالة اليهودية ومكتب رئيس الوزراء في دولة الاحتلال.

 

سلاح الدعاية والتضليل في الفضاء الرقمي

الدعاية الصهيونية تمتلك جيشاً إلكترونياً يتولى مهمة إيصالها إلى المتلقي المستهدف عبر استخدام حسابات و جيوش رقمية من خلال اللجوء إلى كافة الوسائل الممكنة بما فيها استخدام الخوارزميات عبر الذكاء الاصطناعي واستخدام آلاف الحسابات المزيفة لنشر تعليقات تدعم الكيان الصهيوني على المنشورات والتقارير الصحفية والترويج للرواية الصهيونية كضرورة امتلاك الكيان الصهيونى الحق في استهداف الفلسطينيين بذريعة الدفاع عن النفس بالإضافة إلى ممارسة الضغوط الهائلة على منصات التواصل الاجتماعي كفيسبوك وتويتر وانستغرام لإزالة أي محتوى يدعم الحق الفلسطيني أو يكشف جرائم الاحتلال والمحافظة على إظهار الكيان الصهيوني كدولة عظمى تعيش في نعيم التقدم والازدهار في عمق عالم عربي متخلف.

 

سلاح التبرير الدعائي لجرائم الكيان الصهيوني

من الأساليب التضليلية التي يستخدمها الكيان الصهيوني في تمريره لاستراتيجية الدعاية الإعلامية الموجهة هي العزف على أوتار المصطلحات بما يلبي احتياجات رغبته الدعائية فعند التأمل للوصف الذي يطلقه الكيان الصهيوني على جيشه الإجرامي نجد بأنه يحمل طابعا دعائيا وهو اسم " جيش الدفاع الإسرائيلي" وكأنه جيشا دفاعيا ملائكيا متشبعا بثقافة السلام التي لا تدعو إلى الاعتداء على الغير وإنما الدفاع عن النفس البشرية البريئة وصون حقوقها بينما الواقع يؤكد أن كل عمليات جيش الاحتلال هي في إطار العمليات الهجومية الإرهابية ضد أبناء الشعب الفلسطيني ولهذا يحرص الكيان الصهيوني المحتل على استخدام عشرات المصطلحات التي يوظفها في حربه الدعائية بصورة متكررة وغالباً ما نسمعها تتكرر على لسان ناطق جيشه باللغة العربية المدعو "أفيخاي أدرعي "حيث يستبدل مصطلح "اشتباكات" بدلاً من عدوان إسرائيلي و"الدفاع عن النفس" لتبرير جرائمه الوحشية بحق الشعب الفلسطيني و"الضربات الدقيقة" لإظهار عملياته الإرهابية على أنها تستهدف عناصر إرهابية  و"الإرهاب الفلسطيني" لتجريم المقاومة الفلسطينية الرافضة للاحتلال الصهيوني و"الأهداف المشروعة" لتبرير استهداف البنى التحتية الأساسية لأبناء الشعب الفلسطيني و"حماس تستخدم المدنيين دروعًا بشرية "لتبرير ارتكاب المجازر بحق المدنيين العزل و"الحد من قدرات حماس" لتبرير استمرار العدوان الصهيوني وحربه الوحشية و"المناطق المتنازع عليها" لطمس صفة الاحتلال عن الضفة الغربية والقدس و"حق اليهود في تقرير المصير" لشرعنة الاحتلال الصهيوني ومصادرة الحق الفلسطيني والقائمة تطول.

 

جيش الاحتلال يقتُل وأدرعي يعظ

البوق "أفيخاي أدرعي " لعل الكثير يعرف هذا الكائن الصهيوني من خلال ظهوره المستمر على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الإجتماعي كمتحدث رسمي باسم ما يسمى جيش الاحتلال الصهيوني باللغة العربية والذي غالباً ما يظهر في تصريحاته وكأنه حمامة سلام بل كخطيب جمعة يوزع مصطلحات المواعظ على الشعوب العربية معززا مواعظه النتنة ببعض الاقتباسات من القرآن الكريم بينما جيشه المجرم يسحق الإنسانية ويرتكب المجازر البشعة على مدار الساعة بحق إخوتنا الفلسطينيين في القطاع والضفة الغربية ومن نوادر الكائن "أدرعي" الدعائية الحديثة الموجهة للمتلقي العربي والتي قام بنشرها خلال الأيام القليلة الماضية على حسابه الرسمي بموقع الفيسبوك هو قيامه بكتابة منشور دعائي هنأ فيه الدول العربية بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك حيث قال وبلا استحياء : اللهم بلغنا رمضان وسكان المنطقة وأبعد عن أهل غزة واليمن ولبنان والشرق الأوسط برمته الإرهاب البغيض " ؛ يا لها من سذاجة منقطعة النظير الوجه المبتذل لمشروع التضليل الصهيوني الذي يدير منذ عام 2005 قطاع الدعاية بالعربية في جيش الاحتلال الصهيوني واحد جنود شعبة الاستخبارات الصهيونية أصبح واعظا ومهنئا لشعوب الأمة العربية والإسلامية بمناسبتها الدينية والأبشع من ذلك هو أن عدد متابعي هذا البوق على الفيسبوك وصل إلى أكثر من 2.5 مليون متابع وعلى تويتر أكثر من 500 ألف متابع وأكثر من 116 ألف متابع على قناته باليوتيوب غالبية المتابعين منهم وللأسف حسب ما ذكرت إحدى الدراسات هم من شرائح الشباب العربي الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و24 عاما.

 

إبادة وقصف وأدرعي يسوقها كضرورة أمنية ودفاع عن النفس

منذ بداية حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة وحتى اليوم والقناع المفضوح للدعاية الصهيونية "أفيخاي أدرعي" يحاول أن يقنع المتابع العربي أن قصف غزة طيلة الـ 15 شهرا الماضية بـ أكثر من 60 ألف غارة جوية قضت على 90% من البنية التحتية في القطاع هو دفاع عن النفس وأن إبادة 50 ألفاً من الأطفال والنساء في القطاع هو عمل بطولي وأن تهجير 2 مليون فلسطيني من منازلهم ليس إلاّ  "إعادة تموضع" بينما يبتلع وبكل وقاحة حقيقة أن كيانه الصهيوني هو القطيع الوحيد الذي يمارس الاحتلال والتطهير العرقي في القرن الحادي والعشرين.

 

البروباغندا الصهيونية بلسان عربي

من خلال التحليل الدقيق للمحتوى المقروء والمرئي الذي يقدمه زعيم فريق الدعاية الصهيونية باللغة العربية "أفيخاي أدرعي" منذ توليه هذا المنصب عام 2001 على الفضائيات العربية ومؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي نجد أنه أداة دعائية صهيونية أتقن خلال السنوات الأخيرة مهارات إخراج المحتوى الدعائي بصورة موجهة ومحترفة تستهدف جميع شرائح المجتمع العربي وليس الشباب فقط حيث يتبنى خطاب الترويج لتصدير الرواية الصهيونية للعالم العربي وخطاب الحرب الدعائية لمنح جيش الكيان الصهيوني طابع الإنسانية والاعتدال، وضخ الرسائل الدينية والثقافية كـ الاقتباسات لبعض الآيات القرآنية وبعض الأحاديث خصوصا في أوقات المناسبات الدينية الإسلامية والعربية لمخاطبة المتلقي العربي من زاوية معتقداته بهدف رسم صورة ذهنية تخدم مشروع التطبيع مع كيانه السفاح بينما يتعمد أحياناً نشر رسائل استفزازية تهدف لجذب انتباه الجمهور العربي بما يسهم في انتشارها بصورة واسعة فيما يستغل التعليقات الناقدة لآرائه للاستفادة منها في تطوير محتواه الدعائي .

 

أدرعي وتكتيك الدعاية السوداء

"أدرعي" رمز الحرب الإعلامية الصهيونية الموجهة للعالم العربي والمنحدر من عائلة سورية يذهب إلى ما هو أبعد في مهمته المسمومة وهي اتباع استراتيجية إثارة النعرات الطائفية والمذهبية بين العرب حيث يصب الزيت على النار ويشعل الخلافات العربية الداخلية من خلال منشوراته التحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي والترويج للكيان الصهيوني كبديل أفضل لبعض الدول العربية التي هي على خلاف مع بعضها ومن أبرز وسائله في إذكاء نار الانقسامات بين الدول العربية كتاباته المتكررة عن قيام بعض الدول العربية بالتخلي عن القضية الفلسطينية وهذا ما يؤكد أن المدعو "أدرعي" يتكئ في تنفيذ مهمته الدعائية الموجهة ضد العالم العربي والإسلامي على قاعدة "فرق تسد " والتي هي جزء من استراتيجية صهيونية طويلة الأمد تستهدف أي مشروع عربي يقود نحو وحدة الصف العربي الذي ينظر إليه كيان الوحشية الصهيوني بأنه التهديد الأكبر لوجوده .

 

العدوان على غزة يكشف زيف الدعاية الصهيونية

مثّل العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة عقب عملية طوفان الأقصى المباركة حرب استنزاف لمخزون الدعاية الصهيونية حيث استخدمت الأخيرة أضخم ترسانة دعائية في تاريخ حروبها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني وهو ما جعلها تلفظ أنفاس التعري والفضيحة الدعائية بصورة خاطفة حيث استخدم فريق "الهاسبرا" الدعائية الصهيوني كل الوسائل والأساليب الدعائية المطورة في الأيام الأولى من عملية طوفان الأقصى 2023 من خلال إطلاق عملية دعائية واسعة النطاق استهدفت بصورة مباشرة وسائل الإعلام العربية والدولية المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي بهدف الحصول على صدى ضجة صادمة لدى الرأي العام العالمي بما يسهم في تشكيل اصطفاف دولي وتضامن عربي مع المأساة الوهمية التي صورتها ماكينة الدعاية الصهيونية خلال عملية المقاومة في غلاف غزة المحتل .

ومع مرور الفترة الأولى من مرحلة الدعاية الصهيونية التي واكبت العدوان الصهيوني على قطاع غزة من خلال إفراغ الكيان السفاح كل أصناف القنابل والمتفجرات على عشرات الأحياء السكنية في القطاع بدأت مشاهد الإبادة الوحشية بحق المدنيين العزل تتدفق إلى وسائل الإعلام العربية والعالمية المختلفة حيث كانت جريمة استهداف الكيان الصهيوني لمستشفى المعمداني في مساء 17 أكتوبر 2023 والتي راح ضحيتها أكثر من  500 شهيداً معظمهم من الأطفال والنساء الشرارة الأولى في سحق السردية الصهيونية ونسف دعايتها التي عملت على تفجير قنبلتها أمام الرأي العالمي بداية عدوانها على القطاع رغم محاولة الكيان النازي حينها إحالة المسؤولية إلى حركة الجهاد الإسلامي ليأتي تحقيق صحفي نشرته صحيفة "ذي نيويورك تايمز "في 24 تشرين / أكتوبر بأدلة دامغة أثبتت أن الصاروخ الذي تم رصده في مقطع مصور وتداوله الإعلام الصهيوني ليس من تسبب في استهداف المستشفى يلي ذلك تحقيق آخر قام به طاقم صحيفة "لوموند الفرنسية" أفاد في خلاصة تحقيقه أن الاستهداف الغادر الذي طال المستشفى قد انطلقت قذائفه من مناطق سيطرة الاحتلال الصهيوني.

 

الملايين من أجل تزوير الحقيقة

 الكيان الصهيوني سارع في الأسابيع الأولى من عملية الطوفان العظيم بإسناد مهام فريق الدعاية الصهيونية بالاستثمار في الإعلانات الممولة على شبكات التواصل الاجتماعي بمبلغ تجاوز الـ 58 مليون دولار بينما خصص الكيان الصهيوني في العام نفسه 13.5 مليون دولار لتمويل الحملة الدعائية الصهيونية في أوروبا على منصة اليوتيوب منها أكثر من 100 مقطع دعائي عمل فريقها في ذلك الوقت على تخصيص الجهد الأكبر من حملته الدعائية بالترويج لمشروعية عدوان جيش الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة وتصويره بالعملية الجراحية الدقيقة في نطاق ما يسمى بتحقيق أهداف أكذوبة الدفاع عن النفس وكانت الحملة الدعائية الصهيونية تهدف إلى إظهار المقاومة الفلسطينية كجماعة إرهابية تهدد دول العالم ككل وليس الكيان الصهيوني مع تصوير الكيان الصهيوني بالضحية والتأثير على صناع القرار في دول العالم بما يقود إلى ابتلاع الرواية الصهيونية ويجلب الدعم والتعاطف .

 

الاحتلال يضاعف ميزانية التضليل في 2025

ميزانية الدعاية الصهيونية في العام الحالي 2025 هي الأكثر حظاً بنسبة تتجاوز 20 ضعفاً مقارنة بالأعوام السابقة حيث منحها كيان الاحتلال مبلغاً مغريا وهو 150 مليون دولار ما يكشف إصرار الكيان الصهيوني الذي نشأ وترعرع على روايات الوهم والتضليل بالمضي في مسار نسف الحقائق ودك قلاعها مستخدماً كل أصناف ميكاب التضليل وإخفاء الحقائق أمام مرأى ومسمع العالم العربي والإسلامي الذي لم ينفق فلسا أو درهماً واحدا لمجابهة الدعاية الصهيونية بإظهار جرائم حرب الإبادة الوحشية التي يرتكبها الكيان الفاشي بحق إخوتنا في فلسطين المحتلة.

 

نفق الشفاء وأكاذيب الاحتلال

خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة كان لجيش الإجرام الصهيوني مساهمة ملموسة في كشف عورة الدعاية الصهيونية حيث قام بنشر صور قال بأنها لإحدى الأنفاق التي عثر عليها بجوار مستشفى الشفاء بقطاع غزة داعياً كافة الصحفيين ووسائل الإعلام لتغطية هذا الإنجاز الدعائي العظيم بهدف التبرير لمذبحتة الوحشية التي ارتكبها في مستشفى الشفاء ومحيطه وراح ضحيتها أكثر من 1500 شخص ما بين شهيد وجريح غالبيتهم من الأطفال والنساء حسب ما ذكرت تقارير حقوقية ليكشف رئيس الأركان رئيس وزراء الاحتلال السابق "ايهود باراك" تفاصيل الفضيحة الملطخة بالدماء والأشلاء في حديثه لاحقا لشبكة "سي إن أن" الأمريكية الذي أفاد فيه أن حكاية حفر النفق بجوار المستشفى هي عملية حفر قام بها الصهاينة قبل حوالى 40 عاما خلال سيطرة الاحتلال على القطاع بهدف تحديث المستشفى.

 

دعاية تنهار وهزيمة تكتمل

مسلسل الفضائح الدعائية الصهيونية استمر في التناسل طيلة الـ 15 شهرا من العدوان الأخير على قطاع غزة حتى الوصول إلى اتفاق الهزيمة الذي هرول صوبه الكيان الصهيوني بعد أن وجد نفسه في مستنقع الهزيمة المطلقة وتبخرت سرديته الدعائية التي بدأها باللجوء إلى سرد قصص دعائية تتهم المقاومة أثناء عملية طوفان الأقصى في غلاف غزة بحرق الأطفال الصهاينة من خلال استخدامه للذكاء الاصطناعي في إنشاء عدد من الصور التي تدعم تلك الرواية والتي سرعان ما فضحها الإعلام الغربي قبل العربي وقام بحذف موادها من وسائل إعلامه الإلكتروني وبتهاوي الأهداف الخيالية لعدوانه والتي كان قد أعلنها في الدقائق الأولى من حربه الوحشية على قطاع العزة تحت عنوان "السيوف الحديدية " تهاوت دعاية الكيان الصهيوني فلا تحقق وهم القضاء على حركة حماس ولا إجرامه طال قدرات المقاومة حتى الإنفاق ظلت تدخر الأسرى الصهاينة في ظروف محاطة بعناية فائقة حافظت على نعومة بشرتهم السمراء والدهنية وبعثت برسالة السلامة الأبدية لشبكاتها من خلال مشاهد الإفراج عن جرذان الكيان التي وثقتها مؤخراً عدسة إعلام المقاومة فيما لم يفلح الكيان الإجرامي سوى في ارتكاب جرائم القتل والإبادة الجماعية لعشرات الآلاف من المدنيين العزل وتدمير البنية التحتية في القطاع وهي الجرائم التي كانت وستكون سبباً في تعرية الدعاية الصهيونية وإظهار الوجه الإجرامي للكيان أمام العالم بعد أن ظل يتدثر برداء الضحية لعشرات السنوات.

 

سلاح الكلمة في مواجهة دعاية الاحتلال

لذا ونحن نعيش اليوم معركة الطلقة والصاروخ والقذيفة مع الكيان الصهيوني الفاشي يجب أن لا ننسى أن هذا الكيان الغاصب يعتمد بصورة رئيسية منذ نشأته على تزييف الحقائق والتاريخ كجزء أساسي من استراتيجية مشروعه الإرهابي الاحتلالي لترسيخ وجوده الذي لا يستند إلى أي حق سوى النفخ في كير الدعاية والتضليل الإعلامي وهو ما يستدعي منا جميعاً إعطاء هذه المعركة الفكرية نصيبها العادل من حبر أقلامنا الشريفة فالمعركة مع الكيان المجرم ليست على الأرض فقط وإنما على الرواية والتاريخ واللغة ولو سألنا اليوم قطيع التطبيع والتصهين من أبناء جلدتنا عن سر بيعهم بالأمس القريب للعقيدة والكرامة والقضية لأجابت أدمغتهم صارخةً بالقول : التطبيع يبدأ في العقول قبل أن يصبح واقعاً " فالقلم عندما يكتب عن ضمير الحق الفلسطيني حتماً ستصبح كلماته أقوى من الرصاص لأنّها ستفضح جرائم ودعاية الاحتلال وتكسر حصار التعتيم وتحصن العقول العربية والإسلامية من الاختراق والاستعمار الفكري الصهيوني وهذا ما يخشاه العدو الصهيوني.

 


طباعة