تقارير

تحذيرات من تورط الجيش المصري وسقوطه في فخ المخططات المعادية

الزيارات: 11

حذر محللون من احتمال تورط الجيش المصري في الحرب اليمنية لأنها بمثابة فخ استراتيجي يهدد أمن مصر ويعيد إلى الأذهان أخطاء الماضي، ويخدم المخططات المعادية للأمة.

تحذيرات من تورط الجيش المصري وسقوطه في فخ المخططات المعادية

ولا يمكن قراءة التوجه المصري بدءاً بطلب السيسي ومن ثم موافقة البرلمان المصري على إرسال قوات مصرية إلى مملكة العدوان السعودية، بمعزل عن توقيته الحساس وسياقه الإقليمي. فإقحام الجيش المصري في معركة لا تمس مصالحه المباشرة، في ظل اشتعال الجبهة في غزة وتشابك الملفات الإقليمية، يفتح الباب أمام تداعيات بالغة الخطورة.
كما تطرح هذه الخطوة تساؤلات جوهرية حول الدوافع الحقيقية، والجهة المستفيدة، ومدى ارتباط هذا التوقيت بالمسار الإقليمي ومشاريع التوسع الصهيوني التي تستهدف المنطقة".

تشتيت واستنزاف إضافي
وتكمن خطورة هذا التوجه في كونه يأتي في مرحلة دقيقة تمر بها الأمة الإسلامية، حيث تتصاعد التهديدات الصهيونية المباشرة وتتداخل الصراعات. وإن فتح جبهة جديدة في اليمن سيشكل عامل تشتيت واستنزاف إضافي. وفي هذا السياق، تُشير التحليلات إلى أن جهات معادية تدرك صعوبة المواجهة المباشرة مع الجيش المصري، فتسعى إلى جرّه إلى المستنقع اليمني كطريق غير مباشر لاستنزاف طاقاته وإخراجه من دائرة الجاهزية، وهو نهج اتُبع في الماضي لإضعاف الجيوش العربية."
ويقدم التاريخ العسكري الحديث دروسا بليغة في هذا المضمار. فالتدخل المصري في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي شكّل مغامرة أضعفت الجبهة المصرية قبيل نكسة عام 1967. فقد استُنزفت الألوية وتشتت الجهود، بينما كان العدو يستعد للانقضاض."
واليوم تتكرر المحاولة في ظروف تتسم بمزيد من التعقيد؛ فالساحة اليمنية لم تعد كما كانت، بل امتلكت قدرات عسكرية وتقنية متطورة أثبتت فشل التحالفات السابقة بدعم دولي. لذا، فإن انزلاق الجيش المصري في هذه المعمعة لن يكون دعما للحلفاء، بل يمثل إهدارا لقوة وطنية يجب الحفاظ عليها لدرء الأخطار الحقيقية".

صراعات جانبية
ولا يمكن فصل التطورات في اليمن عن المعركة المصيرية في غزة. فكل جبهة تُفتح، وكل انشغال عربي داخلي، يصب في مصلحة كيان الاحتلال الصهيوني وتشتيت الأنظار عن العدو الحقيقي واستنزاف الطاقات. وبدلا من توحيد الجهود لدعم القضية المركزية، تُجر المنطقة إلى صراعات جانبية تفتقر إلى أي مسوغ شرعي أو قانوني، وتُمثل في جوهرها أدوات تخدم أجندات خارجية لا تتوافق مع المصالح العربية.

عواقب وخيمة
ولا يوجد مبرر سياسي أو أخلاقي يدفع مصر إلى الزج بجيشها في الحرب على اليمن. والعقل الاستراتيجي يقتضي عدم الانزلاق التدريجي إلى مستنقع يستنزف القدرات ويشتت الأمة. إن التوجهات المصرية لإرسال قوات إلى مملكة العدوان السعودية للمشاركة في الحرب على اليمن لايخدم سوى كيان الاحتلال الصهيوني، لأن التورط في اليمن سيكون له عواقب وخيمة. والحكمة تقتضي حماية الجيش المصري وصونه من الفخاخ، لأن القوة العسكرية التي تُستهلك في حروب الآخرين تفقد قدرتها على حماية الأمن القومي حين تشتد الحاجة إليها.

استدراج القوات المصرية
وفي السياق، حذر عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها وتخدم مخططات العدو الإسرائيلي للانقضاض على سيناء، مضيفاً "لسنا خائفين من أي تحالفات جديدة ونؤكد أنها يجب أن تتجه لمواجهة العدو الإسرائيلي الذي يعلن الحرب على شعوب المنطقة".

طباعة