التصعيد الميداني في الداخل اليمني وسباق الإسناد التفاعلي (العراقي - السوري)

مع انطلاق التصعيد الميداني الجديد في اليمن انطلقت كذلك سلسلة التهريج السوري الأكبر على منصات التواصل الاجتماعي بهدف مناصرة الرياض وأدواتها داخل اليمن وكان من الغباء بمكان أن لوحظت عملية إسقاط غبية لما جرى في سوريا إبان سقوط نظام بشار الأسد على الوضع في اليمن

التصعيد الميداني في الداخل اليمني وسباق الإسناد التفاعلي (العراقي - السوري)

في دلالة واضحة على عدم الفهم والغباء المستفحل بواقع الصراع في اليمن وطبيعته عند مجموع مهرجي الجانب الرسمي السوري الذين انبروا فجأة لتبني هذه المعركة الإعلامية التي انكسرت في غضون أيام مع انكسار جبهات عديدة في الداخل اليمني وكانت الصدمة والهزيمة مدويتان في اليمن والرياض والشام في آن واحد.
على جانب آخر ورغم السبق السوري المتهور والمبالغ فيه وقف إخوة صادقين في العراق وقفة إعلامية جادة وصادقة لدعم صنعاء وبدا الأمر كما لو أنه هجمة مضادة للغباء السوري الكبير والعفن الطائفي الذي طفحت به منصات وصفحات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي.
على مدى أيام عشنا ما يشبه المواجهة العسكرية والميدانية المباشرة بين الإسناد السوري الذي كان واضحاً للعيان في عدم بصيرة أصحابه وبين الإسناد العراقي المستند إلى فهم ودراية عميقة بحقيقة الصراع في اليمن لكن ومع تصاعد حدة المواجهة العسكرية على الجغرافيا اليمنية سيما في الساحل الغربي شهدنا تراجع وخفوت كبير لأصوات النشاز الآتية من الشام وذلك مع التقدم المتسارع الذي أحرزته صنعاء في تلك الجبهات وجبهات تعز المحاذية على وجه التحديد وكان الأمر بمثابة إخراس لكل أبواق الفتنة والدفع المسبق في الداخل والخارج.
داخلياً وكما هي العادة أبدى رواد المنصات التفاعلية في اليمن اهتماماً واسعاً بالمحتوى المرئي القادم من سوريا والعراق وانقسم الجميع حولهما بين من يشيد بـ النخوة السورية ومن يشيد بـ الخوّة العراقية كلًّ حسب توجهه وحسب تموضعه على ضفتي الحرب في اليمن.
علا الصوت العراقي وارتفع مع الانهيار المتسارع للجبهات التي دعمها وآزرها (مفصّعي) سوريا الذين حصدوا الخيبات وتلقوا الصدمات بعد أن تكشف للعالم هشاشة مشروع السعودية التآمري في الداخل اليمني رغم حجم ما تم إعداده من قوة وعتاد ودُفنت هرطقاتهم الفيسبوكية وخسروا رهاناً كانوا يمتلكون ثقة مبالغ فيها بأنهم سيكسبونه عما قريب لتُعزَز ثقة الجيش الإلكتروني العراقي المساند لصنعاء أكثر فأكثر بعد الاكتساح الميداني الكبير لمن راهنوا عليهم منذ الطلقة الأولى.


طباعة