بنى تحتية ومواقع جنود وطائرات وجنود أمريكان وسفن ودبابات إسرائيلية كانت جميعها أهدافا محققه لضربات الجيش الإيراني والحرس الثوري والمقاومة الإسلامية في لبنان، واللافت أكثر من ذلك أن الإصرار على خيار المواجهة والاستمرارية في ردع العدوان لا يزال كبيراً جداً الأمر الذي يثبت أن الجمهورية الإسلامية ما زالت تمتلك مخزونا كبيرا جداً من الخيارات في هذه المواجهة.
في السياق كشفت محاولات أطراف دولية عديدة إحداث ثغرة تفاوضية ما قد تفضي إلى وقف لإطلاق النار كشفت عن حالة من الارتباك الأمريكي أوضحتها التصريحات المضطربة والمضحكة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يسعى لإقناع إيران بالجلوس إلى طاولة التفاوض من جانب كما هو واضح ومن جانب آخر يحاول إقناع العالم أن إيران هي من تتواصل به من أجل التفاوض على وقف إطلاق النار .
وبالمقابل كان لجانب الإيراني حاسماً بتصريحاته الصارمة وشروطه المعلنة التي أكدت أن إيران لن تقبل بما دون الرضوخ الأمريكي الإسرائيلي للحق الإيراني في امتلاك قدرات عسكرية وكذلك الوقف الفوري لعدوانهما على إيران ولبنان في آن واحد والتعهد بعدم مهاجمة إيران مرة أخرى إضافة إلى دفع تعويضات والاعتراف الدولي بسيادة طهران على مضيق هرمز .
حقيقة المرارة التي يتجرعها العدو الأمريكي تجسدت من خلال الخبر الذي نشرته وكالة رويترز حول ضربة إيرانية دقيقة استهدفت مجموعة من الجنود الأمريكان في قاعدة أمريكية في السعودية أوقعت العشرات بين قتيل وجريح ثم توالت التأكيدات بعد ذلك من هنا وهناك لدرجة أن القيادة العسكرية الأمريكية في المنطقة وحتى المسؤولين الأمريكيين لم يستطيعوا نفي ذلك.
أما حقيقة مرارة العدو الصهيوني فقد تجسدت في مشهد بكاء علني لمسؤول إسرائيلي عن إحدى مستوطنات الشمال قرب الحدود مع لبنان وحديثه عن كمية الدمار الذي لحق بتلك المستوطنات جراء الضربات التي نفذتها المقاومة اللبنانية وحجم الخسائر في الأرواح والعدة والعتاد والبنية التحتية هناك.