خلال شهر رمضان المبارك .. فرسان التنمية يطلقون مئات المبادرات المجتمعية في عدد من المحافظات
حسين اليزيدي:
بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، تجددت في مختلف المديريات والمحافظات الحرة مظاهر التلاحم المجتمعي وروح التكافل، وبرزت المجالس الرمضانية كأحد أهم المساحات التي يلتقي فيها أبناء المجتمع لتعزيز الوعي الإيماني والاجتماعي وفي هذا الإطار،
برز دور فرسان التنمية بوصفهم طليعة العمل المجتمعي والتنموي، حيث تحولت المجالس الرمضانية بفضل جهودهم إلى منصات توعوية وتنموية تنطلق منها المبادرات المجتمعية في مجالات الزراعة والتكافل الاجتماعي والخدمات العامة وإصلاح ذات البين وفي هذا السياق أجرت صحيفة اليمن استطلاعاً واسعاً مع عدد من فرسان التنمية في عدة محافظات، سلط الضوء على طبيعة الأدوار التي يقومون بها في إحياء المجالس الرمضانية وتفعيل المبادرات المجتمعية المنبثقة عنها.. تفاصيل :
في محافظة ذمار
كانت البداية، من محافظة ذمار، مديرية وصاب العالي، حيث أوضح منسق مؤسسة بنيان وأمين عام جمعية وصاب العالي التعاونية الزراعية متعددة الأغراض فؤاد المعين أن تحرك فرسان التنمية في المديرية جاء ترجمة عملية لتوجيهات القيادة في ربط هدى الله بالواقع العملي للمجتمع.
ورش عمل إيمانية وتنموية
وأشار إلى أن الفرسان عملوا بالتنسيق مع المتطوعين والتعبئة العامة في عزل المديرية على تحويل المجالس الرمضانية إلى ورش عمل إيمانية وتنموية، حيث تم ربط المجتمع بمنهجية القرآن الكريم ورؤية ذي القرنين في العمل التعاوني، الأمر الذي أسهم في إطلاق حراك تكافلي واسع.
ولفت إلى أن المجالس أسهمت في حشد الجهود لتوفير سلال غذائية للأسر الأشد فقراً، إضافة إلى تنسيق مساعدات علاجية لنحو ثمان إلى عشر حالات مرضية حرجة.
كما جرى استثمار المجالس في التحشيد لاستكمال عدد من المبادرات التنموية المتعثرة، خصوصاً مبادرات شق الطرقات في بعض العزل، حيث تم استئناف العمل في ما يقارب ثلاث إلى أربع مبادرات مجتمعية. كما تم التوعية بأهمية الانتساب للجمعيات التعاونية الزراعية وتعزيز التوجه نحو الزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب التنسيق لتوفير بذور البقوليات والحبوب للمزارعين استعداداً للموسم الزراعي القادم.
في محافظة الجوف
وفي محافظة الجوف، مديرية برط المراشي، يوضح حمود محمد جعدار، المتابع لفرسان التنمية المتطوعين والجمعيات الزراعية في البرنامج الرمضاني ومبادرة نواة التمر، أن المجالس الرمضانية أسهمت في تحريك المجتمع نحو العمل التنموي.
وأشار إلى أن نحو 18 فارساً وفارسة في مديرية برط المراشي شاركوا في مبادرة نواة التمر وحصلوا على 534 شتلة، فيما حصل فارس واحد في مديرية الحميدات على 50 شتلة، كما حصلت فارسة في مديرية المتون على 50 شتلة وثلاثة فرسان آخرين على 45 شتلة.
سبع ندوات توعوية
وأضاف أن الفرسان نفذوا خلال رمضان حوالي سبع ندوات توعوية في المساجد، إضافة إلى متابعة حلقات القرآن الكريم التي يقدمها الشباب، وتنفيذ حملات علاجية للثروة الحيوانية بمشاركة أربعة فرسان متخصصين في صحة الحيوان.
كما تم إطلاق مبادرة زراعية لزراعة العنب في المديرية عبر إنشاء مشتل يضم نحو 500 شتلة من صنف السواد الدماجي، إلى جانب توزيع 52 كيس تشتيل ضمن مبادرة نواة التمر. وأشار أيضاً إلى متابعة إدخال حصادتين للقمح لمساندة المزارعين، بالإضافة إلى التنسيق مع مكاتب الزراعة والجمعيات الزراعية لمتابعة تنفيذ المبادرات المجتمعية.
وفي مديرية الخلق بمحافظة الجوف، أوضح عبدالوهاب عتيق أن دور فرسان التنمية في إحياء المجالس الرمضانية كان جيداً رغم التحديات، حيث يسعى الفرسان إلى تعزيز هذا الدور ليكون أكثر فاعلية في تحريك عجلة التنمية.
وأشار إلى أن المبادرات التي انطلقت من المجالس الرمضانية شملت مبادرة غرس نواة التمر، والتوعية بتنقية بذور القمح وتحسينها، إضافة إلى نشر الإرشادات الزراعية حول طرق الري والعناية بالمحاصيل ومكافحة الآفات الزراعية. كما أسهم الفرسان في مساندة مكتب هيئة الزكاة في تحصيل زكاة الفطرة في مختلف عزل المديرية. وبلغ عدد المبادرات التي تم تنفيذها خلال شهر رمضان نحو 13 مبادرة شارك فيها 17 فارساً تنموياً.
في محافظة المحويت
وفي محافظة المحويت، مديرية الرجم، يؤكد الفارس التنموي حنين قصيلة أن فرسان التنمية أسهموا في تحويل المجالس الرمضانية إلى محطات للتغيير الإيجابي، من خلال التحشيد المجتمعي وتعزيز الروابط الأخوية ونشر الثقافة القرآنية والتوعية بأهمية العمل التطوعي.
وأشار إلى أن عدداً من المبادرات المجتمعية انطلقت من هذه المجالس، أبرزها مبادرة “طريقنا عزنا” التي تهدف إلى صب وترويب الطريق الرابط بين محل بيت سرار ومحل يريم، إضافة إلى مبادرة “نواة اليوم.. نخلة الغد” التي شملت حملات لجمع نوى التمر من المساجد والمنازل تمهيداً لزراعتها.
ثقافة تهيئة قرآنية
كما نفذت مبادرة “طهارة المساجد” لتنظيف بيوت الله، إلى جانب مبادرات التكافل الاجتماعي لتفقد الأسر الفقيرة وتنظيم أمسيات رمضانية ثقافية وتنموية.
وفي مديرية الخبت، شارك نحو 80 فارساً تنموياً في تفعيل البرنامج الرمضاني في عزل وقرى المديرية، حيث أسهموا في تنظيم المجالس الرمضانية ونشر الثقافة القرآنية وتهيئة أماكن انعقاد المجالس من حيث النظافة والإنارة والصوتيات.
كما أسهمت هذه المجالس في إطلاق مبادرات تكافلية شملت توزيع السلال الغذائية والملابس للأسر الفقيرة، إضافة إلى جمع أكثر من 392 نواة تمر تم تشتيل 150 منها ضمن مبادرة “نواة اليوم نخلة الغد”.
في أمانة العاصمة
أما في أمانة العاصمة، بمديرية السبعين، فيشير فارس التنمية معين الجعمي أن عدد الفرسان المشاركين في تفعيل المجالس الرمضانية بلغ نحو 73 فارساً، حيث شارك بعضهم في جمع نوى التمر وتسليم دفعة تقدر بحوالي 2 كيلو جرام إلى مكتب الزراعة في الأمانة.
كما شارك آخرون في دعم المطابخ الخيرية التي يستفيد منها نحو أربعة آلاف شخص بشكل تقديري. وأضاف أن الجمعية التعاونية في المديرية نظمت معرضاً رمضانياً للأسر المنتجة ضم نحو 110 أسرة منتجة، تولى فرسان التنمية إدارته وتنظيمه، كما تم تنفيذ مبادرة زراعية في بعض المدارس والشوارع استفاد منها نحو 500 شخص.
وأشار إلى تنفيذ مبادرة كسوة العيد التي تستهدف نحو عشرة آلاف طفل من الأيتام وأبناء الأسر الأشد فقراً، إضافة إلى مشاركة فريق من الفرسان في تنفيذ أعمال بحثية ميدانية بالتنسيق مع مكتب التخطيط في أمانة العاصمة.
وفي مديرية معين يقول فارس التنمية محمود الرزيقي، "المجالس الرمضانية أسهمت في إطلاق مبادرة “نواة اليوم نخلة الغد” حيث تم جمع أكثر من 14 كيلو جراماً من نوى التمر وتسليمها للجمعية التعاونية ومنها إلى مكتب الزراعة، إضافة إلى تنفيذ أربع مبادرات للتكافل الاجتماعي شملت تقديم مساعدات نقدية ودعم المطابخ الخيرية.
في محافظة الحديدة
وفي محافظة الحديدة، مديرية الحجيلة، أوضح رئيس جمعية الحجيلة التعاونية الزراعية متعددة الأغراض حسن مطهر مزرية أن 23 فارساً تنموياً شاركوا في تفعيل المجالس الرمضانية ونشر الوعي بأهمية المبادرات المجتمعية.
وأشار إلى تنفيذ مبادرة الإفطار الرمضاني الجماعي التي تقيمها الجمعية يومياً طوال الشهر الكريم لإفطار الصائمين العابرين، إضافة إلى تنفيذ مشروع كسوة العيد الذي يستهدف 500 طفل من الأيتام والأسر الأشد فقراً.
كما أوضح قاضي علي هزاع رئيس جمعية الزهرة بمحافظة الحديدة أن فرسان التنمية أسهموا في تفعيل 78 مجلساً رمضانياً موزعة على مستوى المديرية، منها 18 مسجداً وجامعاً و6 مراكز إرشادية ومقرا الجمعية، بمتوسط حضور يومي بلغ نحو 480 مشاركاً من مختلف شرائح المجتمع. وأسفرت هذه المجالس عن إطلاق عدة مبادرات منها مبادرة تجميع وتشتيل نواة التمر، والتحشيد لمبادرات تصفية القنوات الفرعية لوادي مور، والمشاركة في استكمال مشروع مياه الزغابية الذي يستفيد منه الآلاف من الأهالي، إضافة إلى المساهمة المجتمعية في إعداد خطة التنمية للمديرية.
وفي مديرية باجل بمحافظة الحديدة، أوضح فارس التنمية يحي جميل أن الفرسان حرصوا على إقامة مجلس رمضاني في كل قرية تقريباً، مع متابعة مستمرة للبرنامج الرمضاني. وأسهمت هذه المجالس في التوعية بمبادرة زراعة نواة التمر لتحقيق الاكتفاء الذاتي من التمور، كما شارك الفرسان في جمع زكاة الفطرة وتوزيعها على الفقراء، إضافة إلى تنفيذ مبادرة نظافة الشوارع المؤدية إلى مصلى العيد.
في محافظة تعز
وفي محافظة تعز، مديرية شرعب الرونة، أشار فارس التنمية أديب خالد عبده أحمد حسن إلى أن المجالس الرمضانية أسهمت في نشر الوعي الزراعي وتشجيع المجتمع على المشاركة في الجمعيات الزراعية، إضافة إلى تنفيذ مبادرة لتوفير بطاريات للمساجد التي تفتقر إلى مصادر إنارة.
وفي مديرية المسراخ بمحافظة تعز، أوضح أمين عام جمعية المسراخ التعاونية الزراعية فهد عبده القريضي أن 17 فارساً تنموياً شاركوا في تنظيم المجالس الرمضانية اليومية، حيث يتم تقديم محاضرات دينية وثقافية وتنموية، إضافة إلى تنظيم مسابقات رمضانية وتقديم المساعدات للأسر المحتاجة وتنفيذ مبادرة إفطار صائم. كما تم إطلاق مبادرة “نواة اليوم نخلة الغد” وتوعية المواطنين بأهمية جمع نوى التمر وزراعتها.
وفي مديرية شرعب الرونة بمحافظة تعز، ذكر رئيس جمعية شرعب الرونة التعاونية الزراعية المهندس أمين طاهر عبدالحق الحميري أن فرسان التنمية والجمعية يديرون أكثر من 20 مجلساً رمضانياً دائماً في مختلف القرى، إضافة إلى المجالس غير الدائمة. ويتراوح عدد الحضور في هذه المجالس بين 20 و40 مشاركاً في بعضها، بينما يصل في بعضها الآخر إلى أكثر من 40 مشاركاً، إضافة إلى حلقات قرآنية نهارية في المساجد. وأسهمت هذه المجالس في إطلاق مبادرات إحسان للأسر الفقيرة، وتنظيف المساجد والأسواق وإحراق القمامة في بعض القرى، إضافة إلى التوعية بالمبادرة الوطنية “نواة اليوم نخلة الغد”. ويبلغ عدد الفرسان الفاعلين في المديرية نحو 30 فارساً يعملون على مدار العام.
وفي مديرية التعزية بمحافظة تعز، أوضح فارس التنمية فارس عبدالقادر أحمد الفاتش أن عدد فرسان التنمية في المنطقة يبلغ نحو 80 فارساً، حيث يسهمون في نشر الوعي الإيماني وتعزيز الثقة بالله وتشجيع المجتمع على تفعيل المبادرات المجتمعية والاهتمام بالزراعة. وقد انطلقت من المجالس الرمضانية عدة مبادرات منها حملات نظافة المنطقة، ورصف بعض الطرقات، وتسوير مقبرة الرمادة.
في محافظة البيضاء
وفي محافظة البيضاء، مديرية الشريه، ذكر مسؤول الخدمات الزراعية في جمعية الشريه عبدالله أحمد القيري أن المجالس الرمضانية شهدت حضوراً متزايداً خلال أيام الشهر الكريم، حيث تراوح عدد الحضور بين 20 و90 مشاركاً في بعض الليالي. وأسهمت هذه المجالس في إطلاق مبادرة مجتمعية لتخفيض المهور في المنطقة بحيث لا تتجاوز مليوناً وخمسمائة ألف ريال يمني، إضافة إلى مبادرات إصلاح ذات البين وحل عدد من النزاعات الأسرية.
في محافظة عمران
وفي محافظة عمران، مديرية بكيل السواد، أشار فارس التنمية عبدالرحمن العيدي رئيس اللجنة في جمعية بكيل السواد إلى أن فرسان التنمية يواصلون إحياء المجالس الرمضانية وتنفيذ البرنامج الرمضاني، مع التركيز على التوعية بأهمية المبادرات المجتمعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي والتحشيد للمشاركة في الفعاليات الوطنية.
في محافظة ريمة
وفي محافظة ريمة، مديرية كسمة، أكد فارس التنمية معروف الجبري أن المجالس الرمضانية أسهمت في تعزيز الألفة بين أبناء المجتمع وتشجيعهم على العمل الجماعي في استصلاح الأراضي الزراعية وصيانة المدرجات والسدود لحجز مياه الأمطار. كما شملت المبادرات التوعية بتربية الثروة الحيوانية والدواجن وتشجيع الانتساب للجمعيات الزراعية للحصول على الخدمات الإرشادية والتسويقية.
في محافظة مارب
وفي محافظة مأرب، مديرية جبل مراد، أوضح عيظة محمد علي العبادي من مكتب الزراعة ورئيس الجمعية أن المجالس الرمضانية أسهمت في توعية المجتمع بأهمية المبادرات المجتمعية والعمل الطوعي، كما انطلقت منها مبادرة لإصلاح الخط الرابط بين عزلة المعود ومركز المديرية.