تقرير أمريكي : الضربات الإيرانية تستنزف مخزون الاعتراض وتُربك واشنطن
كشف موقع سيمافور الأمريكي عن تصاعد الأزمة الدفاعية التي يواجهها كيان الاحتلال مع استمرار الحرب التي أشعلها العدوان الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، مؤكداً أن “إسرائيل” تعاني من نقص حاد في صواريخ الاعتراض في ظل تواصل الضربات الإيرانية وتزايد فعاليتها خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب التقرير، فإن الهجمات الإيرانية المتواصلة فرضت ضغطاً متصاعداً على منظومات الدفاع الجوي التابعة للاحتلال، وأدخلتها في حالة استنزاف مقلقة، مع الاستهلاك السريع للمخزون المخصص لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويعكس ذلك، وفق القراءة الميدانية، نجاح إيران في نقل المعركة إلى نقطة ضعف حساسة داخل البنية الدفاعية للعدو، وإجباره على خوض حرب استنزاف مكلفة ومفتوحة.
وأشار الموقع الأمريكي إلى أن المخاوف لم تعد تقتصر على الجانب الإسرائيلي فقط، بل امتدت إلى واشنطن نفسها، مع تنامي القلق من استنزاف صواريخ الاعتراض الأمريكية أيضاً إذا استمرت الحرب بالوتيرة الحالية، خصوصاً في ظل انخراط الولايات المتحدة المباشر في إسناد العدوان وحماية الكيان من تبعات الضربات الإيرانية.
وأوضح التقرير أن تكلفة استخدام صواريخ “باتريوت” وحدها بلغت نحو 2.4 مليار دولار خلال بضعة أيام فقط، في مؤشر واضح على حجم النزيف المالي والعسكري الذي تتكبده واشنطن نتيجة تورطها في هذه المواجهة، وعلى أن استمرار الحرب لم يعد عبئاً على الاحتلال وحده، بل بات يستنزف الخزانة والقدرات الأمريكية بشكل متسارع.
ولفت التقرير إلى أن واشنطن لم تحسم بعد مسألة تزويد الاحتلال بدفعات إضافية من صواريخ الاعتراض، ما يكشف حجم التردد الأمريكي وعمق القلق من اتساع فجوة الاستنزاف، في وقت تتزايد فيه الضربات الإيرانية وتتعاظم قدرتها على إرباك أنظمة الدفاع وكشف محدودية فعاليتها أمام موجات الهجوم المتلاحقة.
ويعزز هذا التقييم الأمريكي صورة المشهد الراهن: إيران تفرض معادلة استنزاف ثقيلة على كيان الاحتلال وداعمه الأمريكي، وتدفعهما إلى مواجهة أزمة دفاعية واقتصادية متفاقمة، بينما تتراجع أوهام الحسم السريع أمام واقع ميداني يزداد كلفة وتعقيداً على معسكر العدوان.