منذ ما قبل الضربة الأولى، تدّعي السعودية وأخواتها عدم السماح لأي طرف باستخدام الأراضي والأجواء الخليجية لاستهداف أي طرف آخر، وهذا ما لا يمكن التسليم به، فمعظم التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة يتركز في هذه الدول. ثم إنه وبمجرد أن تندلع مواجهة بين الولايات المتحدة وأي طرف آخر في المنطقة، سواء إيران أو غيرها، فسيصبح من الطبيعي ومن الحق المشروع لهذا الطرف استهداف هذه القواعد الأمريكية، كونها قانونياً أراض تابعة لدولة أجنبية، وكذلك السفارات والقنصليات التابعة لواشنطن. لذلك لا يمكن لهذه الدول أن تستمر في إيهام العالم أنها تتعرض لقصف وحشي من إيران، وتتجاهل إسهامها الكبير في العدوان على الإيران عبر السماح بإنشاء تلك القواعد العسكرية الأمريكية فيها ومن ثم السماح لترامب لاستخدامها كمنطلق لشن العدوان في مشهد عسكرة للمنطقة العربية والشرق الأوسط وتأجيج الصراعات هنا وهناك.