بما وبِمَنْ تبقى .. إيران ستبقى
بعد تطورات الأحداث في المنطقة والعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران واغتيال القيادة العليا فيها، فإن ما تمنيناه وما كنا نتمناه هو أن حجم التحصين لمكان تواجد القيادة لم يكن في المستوى الذي يمكن النيل منه أو الوصول إليه بهذا الشكل.
على الرغم من أن استشهاد السيد الخامنئي ورجاله وأفراد أسرته على يد هؤلاء القوم وفي مواجهة أنجس أهل الأرض ما هو إلا وسام شرف في الدنيا، وفوز وفلاح في الآخرة بإذن الله.. الوجع كبير، والمصاب جلل، والضربة ليست بالبسيطة على أية حال. لكن لا بد من العمل بعزيمة وإصرار وفداء من أجل أن تقف الجمهورية الإسلامية مجددًا، ونحسب أنها ما زالت كذلك.
من خلال تتبعنا لأحداث وتداعيات وتصريحات الساعات التي تلت إعلان استشهاد السيد علي خامنئي، لاحظنا إصرارًا رسميًا واضحًا على مواصلة السير على الدرب، والتشديد على ضرورة إيلام العدو في عقر داره وفي أماكن تواجده العسكري في دويلات النفط التي استجلبت الوباء يومًا ما.. الوباء الذي كنا ندرك من زمن بعيد أنه سيدمر المنطقة - ونعني هنا القواعد العسكرية والأساطيل المحتلة التي تتبع العدو في تلك الدول.
إيران بـِمَنْ تبقى ستبقى بإذن ربها ولو كره الكافرون، ودربها هو ما يجب أن يسلكه كل مسلم، وهو الأسلم عند الله وإن كان مليئًا بالكوابح، وإن كان غير سالك. فمن اختار المواجهة لهؤلاء الأعداء على الخنوع هو من يجب أن يُحتذى، ولو أعجبتنا معيشة وحياة من تخاذلوا وتقاعسوا عن حمل هم الأمة، بل وتآمروا لصالح نفس هؤلاء الأعداء. وما النصر إلا من عند الله.