يمن الإيمان .. صمودٌ أسطوري في وجه العدوان .. والأمريكي فشل منذ اليوم الأول
عبدالمؤمن محمد جحاف
في لحظات العزّة والكرامة، حيث يواجه شعب الإيمان والحكمة أكبر تحدٍ لوجوده، أطلّ الرئيس مهدي المشاط ليعلن بصوتٍ مدوٍ وقلبٍ لا يعرف الهزيمة أن اليمن لن يركع، ولن يساوم على شرفه، ولن يتراجع عن مسيرته الجهادية . كانت كلماته كالرعد، تدوي في الآفاق، وتنبئ بأيامٍ ملتهبة، وأبطالٍ لا يهابون أمريكا ، ولا يرضون بالذل. شعبنا في معركة جهاد كلُّ من موقعه "ننطلق في معركة جهاد كل من خلال موقعه"، هكذا كان بداية الخطاب الثوري للرئيس المشاط، حيث أكد أن العمل هو "سيد الموقف"، وأن كل واحد من الشعب اليمني يحمل سلاحه، ويخوض معركته بشرف، كل في مكانه، دفاعًا عن الأرض والعرض. في هذه الكلمة كان هناك دعوة لا رجعة فيها للوقوف صفًا واحدًا، لمواجهة أقوى قوى الشر في هذا العالم، ولتحقيق النصر الذي لا يضاهيه أي شيء. ثم جاء تأكيد الرئيس المشاط، وكأنه صفعة مدوية على وجه العدوان الأمريكي: "العدوان الأمريكي فشل من يومه الأول". نعم، فشلوا لأنهم لم يدركوا أن اليمن ليس كما يظنون، لا يُقهر ولا يُستسلم. كلما حشدوا، كلما تأكدوا أن أسلحتهم لا تجلب إلا الهزيمة. "إذا حشد الأمريكي أكثر، فمعنى ذلك أن أسلحته فشلت". هذه هي الحقيقة التي فرضها صمود شعبنا وأسطورة قواتنا المسلحة التي تقف كالصخرة في وجه العاصفة. الإنجازات العسكرية:ضربة قاتلة للعدو الأمريكي وفي أحد أهم نقاط الكلمة، وجه الرئيس المشاط الضوء إلى الإنجاز العسكري الكبير الذي حققه الجيش اليمني في استهداف "ترومان" وتدميرها. "المعلومات المؤكدة لدينا أن ترومان فقدت قيادتها وسيطرتها وأصبحت خارج الخدمة من الأيام الأولى للعدوان". هذا التصريح كان بمثابة إعلان انهيار القوة العسكرية الأمريكية في المنطقة، وأن استراتيجيات العدو قد باءت بالفشل منذ بداية العدوان. "ترومان لم تحقق شيئًا للعدو، مما اضطره لجلب قطع أخرى واستخدام أسلحة أخرى"، وهو ما يوضح أن اليمن، بفضل الله ثم بفضل تضحيات قواته المسلحة، قد وجه ضربة موجعة لأحد أكبر الآلات الحربية في العالم، ليُثبت للعالم أن كل القوة الأمريكية لا تساوي شيئًا أمام إرادة شعب مقاوم. موقف اليمن الثابت في دعم غزة ومن فوق طاولة مجلس الدفاع الوطني، أطلق الرئيس المشاط صرخة العزة في وجه العالم: "موقفنا في إسناد إخوتنا في غزة ثابت ولن نتراجع عنه أبدًا". هذا الموقف الذي يرفض الخذلان العربي والتخاذل العالمي، ويؤكد أننا مع غزة حتى النصر، لا تراجع ولا انكسار. "لن نتراجع عن موقفنا المبدئي والأخلاقي والإسلامي والإنساني في إسناد غزة"، كان ذلك نداءً للضمير الإنساني، يخرج من قلب اليمن الذي لا يعرف الخيانة. الرئيس في وجه ترامب:لا أنت ولا أبوك يمنعنا عن موقفنا من دعم فلسطين وفي لحظة تحدٍّ قاسية، وجه الرئيس المشاط خطابًا مباشرًا إلى المجرم ترامب، قائلاً: "أنت أمام شعب الإيمان والحكمة، وكل قنابلك لن تهز هذا الشعب". كلماتٌ تنبض بشجاعةٍ لا حدود لها، تكشف حقيقة شعبٍ عظيم لا يذله قصف، ولا تروعه تهديدات. "لا أنت ولا أبوك يا ترامب تستطيع أن تمنعنا من أن نؤدي موقفنا الإنساني والأخلاقي والديني تجاه أهل غزة". هذه ليست مجرد كلمات، بل هي إعلانٌ للعالم بأن اليمن لا يخشى قوى العدوان، وأنه يقف ثابتًا في مواقفه، مهما كانت التضحيات. اليمن لا يشكل خطرًا إلا على المعتدين وفي مواجهة التحديات الكبيرة، أعلن الرئيس المشاط بوضوح: "نحن لا نشكل خطرًا على أحد إلا الإسرائيلي والأمريكي لإسناده لإسرائيل ولعدوانه على بلدنا". هذه الكلمات كانت بمثابة تعبير حقيقي عن موقف الشعب اليمني، الذي لم يكن يومًا مترددًا في الدفاع عن أرضه، بل أعلنها صراحة: "من يعتدي على بلدنا، نحن له بالمرصاد". نبرة التحدي كانت واضحة، والرسالة لا لبس فيها: لن نتراجع أمام أي تهديد. وحدة القيادة:سر الصمود وروح النصر وسط العواصف والمؤامرات، كشف الرئيس المشاط عن السر الأعمق في قوة اليمن وفاعليته الاستراتيجية، حين قال بوضوح: "نحن نتكئ على قوة استراتيجية تتمثل في وحدة القيادة ممثلة بالسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، وشعب واحد تحت قيادة السيد القائد، وحكومة ودولة ومؤسسات رسمية تدعم هذا الانسجام". هنا تتجلى الحقيقة الجليه : ليست القوة في العتاد وحده، ولا في الصواريخ والمسيّرات فقط، بل في وجود قائد ربانيّ، حكيم، متصل بالله ، مستند إلى وجدان الشعب وتاريخه الإيماني العريق. السيد القائد لم يكن مجرد قائد ميداني أو سياسي، بل كان روحًا تنبض في وعي الأمة، وجذوة إيمانٍ تستنهض الهمم وتوحد الصفوف. هذه الوحدة بين القيادة والشعب، وهذه الانسجامية بين القرار السياسي والعسكري والديني، هي ما جعل اليمن صخرة تتكسر عليها مشاريع الغزاة. ولذلك، حين صمد رجلٌ وامرأة في وجه قنابل ترومان، لم يكن ذلك فقط بفعل شجاعة فردية، بل كان بفعل مدرسة إيمانية يقودها السيد القائد، تغرس في النفوس أن الكرامة أثمن من الحياة، وأن المجد يُصنع في ميادين الصبر لا في أروقة التبعية. صمود الشعب اليمني وبشائر النصر ومع اقتراب ساعة النصر، أكد الرئيس المشاط أن اليمن سيظل قويًا، وأنه مستعدٌ لأي سيناريو قد يطرأ: "هذه المعركة لا عنوان لها، لا 'مسلم يقتل مسلم' ولا 'شرعية'، نحن في مواجهة واحدة مع العدوان الأمريكي والإسرائيلي". وهكذا أرسل رسالته لكل من قد يحاول التدخل أو التخاذل، أن هذه معركة الشرف، وأنها لن تكون كأي معركة، بل هي معركة الحق ضد الباطل، معركة النصر المحتوم. "نحن قادمون على نصرٍ كبير"، بهذه العبارة ختم الرئيس المشاط كلمته، مؤكداً أن اليمن سيظل ثابتًا، شامخًا، ولن يخضع لأعدائه. في هذه اللحظات، كان حديثه ليس مجرد خطاب، بل هو تعهدٌ نابع من قلبٍ لا يلين، ومن شعبٍ لا يتنازل عن مبادئه. "قبل كل نصر تأتي زلزلة"، ولكنه زلزالٌ ينتصر فيه الحق على الباطل، ويظهر فيه الله الخبيث من الطيب. وها نحن اليوم نرى تلك الزلزلة، قبل أن يُسطّر النصر المجيد. اليمن، شعبًا وقائدًا، متكاتفًا مع قضايا الأمة العادلة، لن يتراجع عن مواقفه. معركة الحق لم تنتهِ بعد، ولكن النصر الذي يلوح في الأفق هو ثمرة عزيمةٍ لا تُهزم، وإرادةٍ لا تُقهر.