فضل فارس
كان السيد القائد قد سبق وأنذرهم وأكد لهم بقوله: أنهم بعدوانهم الإجرامي على شعبنا العزيز - على خلفية موقفه الحر والمشرف تجاه القضية الفلسطينية - سوف يساهمون في تطوير أسلحتنا وتقنياتنا وقدراتنا العسكرية والصناعية في مجال منظوماتنا الصاروخية والبحرية والجوية.
وتلك الحقيقة أصبحوا يلمسونها اليوم ، بوقعها الكبير المؤثر عليهم ، والمنكل بهم وببوارجهم وسفنهم ومعداتهم الحربية، وكذلك في أجواء وثكنات مواقعهم.. وبالتالي - وفي هذه المرحلة المليئة بالمتغيرات - ظهرت الحقيقة جليا لكل شعوب العالم ، مجسدة في الهزائم المتكررة والمستمرة التي لحقت بالصهيوني و الامريكي والبريطاني (ثلاثي الشر العالمي) على أيدي رجال الله في اليمن العزيز ومحور المقاومة ..وتكمن أيضا - " وهي لا تتوقف على مجال واحد "- في إسقاط وإحراق ودهس صيته وتغطرسه الهلامي .. واسقاط نظرية وأسطورة أنه جيش لا يقهر وعدو ليس بالإمكان هزيمته ، تلك النظرية المتجذرة في انفس الضعفاء من أبناء وأنظمة شعوب هذه الأمة..
اليوم -وبعون الله- تم تثبيت معادلة المعنوية العالية ، والتي جسدها واقعاً شعبنا القوي بالله وقيادته الحكيمة وقواته المسلحة ، في أنه عدو يمكن وبالمستطاع هزيمته.. هذا ما تجسد في أنفس أبناء الشعوب الحية ، حيث تجليات الغلبة على اعداء الله ، وتم قهرهم وهزيمتهم - بعون الله القوي القادر العزيز - على أيدي رجال الله وحزبه الغالب ..فصار العدو مغلوبا ساقطا ذليلا، بعد استهداف بارجاته وقطعه البحرية ، التي أصبحت اليوم - والمنة لله- بعد استهدافها والتنكيل بها ، لا قيمة لها ولا أثر أو وقع.. وقد عفى عليها الزمن - حسب توصيفات مسؤولين منهم ..وكذلك تم بتر وإحباط كل أساليب وسبل مكر وخداع وعدوانية عملائهم الاقليميين في المنطقة ، وكشف سياستهم العدائية ، التي لا تخدم سوى الأمريكي والصهيونية العالمية، واحباط مساعيها لشل حركة المجال الاقتصادي للبلد .. كانت تعد - وما زالت- إحدى أوراقهم المجهزة لإيقاف هذا الموقف الحر ، الذي يقوم به شعبنا تجاه القضية الفلسطينية، قضية وقبلة كل المسلمين.
هذه المتغيرات وفي واقع هذه الأمة ، تعد من الانتصارات التاريخية المرحلية المهمة والعظيمة التي لا يقدرها الا من يلاحظها ويعرف قيمتها من أبناء هذه الشعوب المستضعفة والمستذلة من قبل زعمائها الجبناء المسارعين بالولاء الاعمى نحو اليهود وأهل الكتاب.. هذا أيضاً في حال لا يزال هناك الكثير من المنافقين المتربصين من أبناء هذه الأمة من أنظمتها وساساتها العملاء من يطعنون دائماً في ظهر هذه الأمة ويتربصون بقضاياها الجامعة والمركزية، ولكن .. الله لهم حتماً ولكل الأعداء بالمرصاد ، ولا نامت أعين الجبناء ، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.