الأخبار

رعب إسرائيلي واستنفار أمريكي لمواجهة رد محور القدس والمقاومة

الزيارات: 372

يعيش كيان الاحتلال  وداعميه الأمريكان والغرب، حالة من الرعب والاستنفار الشامل، تحسبا للرد على جريمة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الشهيد إسماعيل هنية..

رعب إسرائيلي واستنفار أمريكي لمواجهة رد محور القدس والمقاومة

ويتخوف الصهاينة ومعهم حاميتهم أمريكا وكل العالم الغربي، من أن يكون الرد الإيراني واسعا وقاسيا تشارك فيه مع إيران كل جبهات محور المقاومة في المنقطة -اليمن والمقاومة الإسلامية في لبنان والمقاومة الإسلامية في العراق، الأمر الذي سيجعل من الرد المرتقب وآلاتي حتماً أقوى بكثير من الرد الإيراني في 13 أبريل الماضي الناجم عن استهداف العدو الصهيوني للقنصلية الإيرانية في سوريا.

وتشير تقديرات الاستخبارات الأمريكية المراقبة لتطورات الوضع في المنقطة، حسب موقع أكسيوس، بعد إقدام كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب على جريمة اغتيال شخصية قيادية في حجم وقامة إسماعيل هنية، واستهداف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت واغتيال القائد الكبير في حزب الله فؤاد شكر، أن هناك مؤشرات واضحة على أن إيران ومحور المقاومة سيردون بقوة، وأن الرد الإيراني الموحد مع جبهات محور القدس والجهاد والمقاومة لن يكتفي هذه المرة بعملية محدودة بالمسيرات والصواريخ كما في 13 أبريل الماضي.. وتشير أيضاً تقديرات الاستخبارات الأمريكية أن زمن هذا الرد بات قريبا جدا، وذلك حسب ما نقلته شبكة “سي أن أن” عن مصادر من داخل وزارة الدفاع الأمريكية.

 

الانتقام المؤلم قادم

وتدعم هذه الفرضية القوية، أن تأكيدات الرد الصادرة من إيران، ليس فقط ثأرا لشخص هنية وإنما للسيادة الإيرانية بل وحتى الشرف الإيراني الذي انتهكه كيان الاحتلال الصهيوني هذه المرة بطريقة فجة، قد خرجت من أفواه كبار قادة الجمهورية الإسلامية بداية من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، إلى غاية رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية محمد باقري، الذي أكد أن كيان الاحتلال سيواجه “انتقاما دمويا”، وأن الصهاينة سيندمون بشدة على جريمتهم، وأنه لم يبق سوى تحديد الوقت المناسب لذلك.

ويأخذ التهديد الإيراني طابع الشمولية أيضا لكونه سيضم هذه المرة وعلى خلاف المرة السابقة، جبهات محور المقاومة كلها من لبنان والعراق وحتى اليمن إضافة لإيران، حيث باتت كل جبهة من الجبهات تحمل انتقاما خاصا بها، بعد أن اعتدى كيان الاحتلال على مدينة الحديدة في اليمن واعتدى على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت باغتيال الرجل الثاني في حزب الله فؤاد شكر.

وما يثبت هذا التوجه نحو رد شامل يجمع الجبهات كلها لمحور المقاومة، ما أكده قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، عن كون الرد سيكون كبيرا لمحور المقاومة ولا يقتصر على رد إيراني منفرد.. مشددا على أن “المتغيرات ستأتي بما يسوء العدو الإسرائيلي ويسوء الشامتين ويخزيهم جميعا”.

وهو الموقف نفسه لحزب الله الذي أكد زعيمه السيد حسن نصرالله بأن الرد حتمي، وأن المنطقة دخلت بعد جريمتي اغتيال الشهيدين شكر وهنية في حرب مفتوحة.

 

الكيان يستغيث بحلف الصليبيين

وحيال هذه التهديدات الحقيقية، المنطلقة أساسا من حق الدول في حماية أمنها القومي والرد الشرعي على الاعتداءات الخارجية بهذا الشكل، خرج كيان الاحتلال الصهيوني من دائرة النشوة والفرح التي عاشها للحظات بعد اغتياله للشهيدين هنية وشكر، إلى دائرة الرعب وإعلان حالة الاستنفار القصوى، خوفا من الرد الحتمي والمؤكد من إيران وجبهات محور القدس والجهاد والمقاومة، والذي سيكون هذه المرة مختلفا كما أكد قادة محور المقاومة وأن العدو الصهيوني سيندم على ما أقدم عليه من جرائم اغتيال غادرة وجبانة.

وتمثلت حالة الرعب لدى كيان الاحتلال الصهيوني في انتظار الضربة الإيرانية، في مسارعة جيش الكيان بإلغاء الإجازات في كل وحداته القتالية وحتى تلك الخاضعة للتدريبات، مع رفع حالة التأهب القصوى في كل أنحاء الكيان، وزودت جميع وزرائها بهواتف تعمل بالأقمار الصناعية خوفا من استهدافهم، مع تعطل خدمة الهاتف المحمول، إلى جانب تزويد المستشفيات بهواتف تعمل بالأقمار الاصطناعية ترقبا لانقطاع الاتصالات، وتزويدها بالقود ومولدات الكهرباء.

 

كيان الاحتلال إلى باطن الأرض

كما تحول كيان الاحتلال برمته إلى “ملجأ كبير”، حيث فتحت جميع الملاجئ، وتم تحويل حتى مرائب السيارات كملاجئ إضافية، وتركت وحدات عسكرية كاملة قواعدها العسكرية وانتقلت بدورها إلى الملاجئ، مع انتشار واسع للإشاعات والبلبلة وسط الصهاينة من طبيعة الهجوم الإيراني ومواقع الاستهداف خاصة مع توصلهم بتهديدات صريحة باستهداف حتى المواقع المدنية وليس المواقع العسكرية فقط داخل كيان الاحتلال، رداً على الاعتداءات والاغتيالات الصهيونية الغادرة والجبانة.

وأدى التعطل المؤقت للموقع الرسمي لهيئة مطار بن غوريون إثر هجوم سيبراني إلى حالة من الهلع من إمكانية أن يكون مؤشرا على بداية الهجوم، وتبعتها حالة من الفوضى في جميع المطارات الصهيونية مرفقة بإلغاء كافة الرحلات الجوية القادمة والمغادرة إلى كيان الاحتلال، علاوة على أن تأخر الرد الإيراني نسبيا زاد في حالة الرعب من أن إيران تحضر لشيء مدمر فعلا.

وأمام هذا الوضع الذي لا يتحمله كيان الاحتلال بطبيعة الحال، سارع وزير دفاع الكيان يوآف غالانت، للدعوة إلى تشكيل تحالف دولي ضد إيران لحماية كيان الاحتلال، في أثناء لقائه بوزير الدفاع البريطاني جون هيلي، في حين سارعت حامية الكيان الأولى على مستوى العالم لعرض خدماتها على الكيان وتقديم الحماية الشاملة له منعا لانهياره باعتباره كيانا غير قادر على الصمود يوما واحدا دون هذه الحماية الأمريكية.

 

تفعيل الحماية الأمريكية

ونتيجة لهذا الرعب الصهيوني، سارع نتنياهو إلى الاستنجاد والاستغاثة بأمريكا ومهاتفة بايدن الخميس الماضي، لتفعيل الحماية الأمريكية بالطريقة ذاتها التي حصلت مع هجمات 13 أبريل الماضي، وهو بالفعل ما تحصل عليه بسرعة حيث أكد الرئيس الأمريكي التزام بلاده بأمن وحماية الكيان.

 

طائرات ومدمرات إضافية

وفي خطوة جنونية لحماية هذا الكيان اللقيط، أعلن المتحدث باسم البنتاغون إصدار أوامر عاجلة بإرسال 300 طائرة حربية إضافية للشرق الأوسط، كما أمر وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن بإرسال مدمرات وسفن حربية إضافية للمنطقة، تضاف إلى القوات المنتشرة أصلاً في القواعد الأمريكية وداخل كيان الاحتلال، لضمان بقاء الكيان.

 

بايدن يناقش الرد المرتقب

واستدعى الرئيس الأمريكي جو بايدن، يوم أمس الأول -الاثنين- فريقه للأمن القومي، يتزامن ذلك مع توقعات باقتراب الرد على كيان الاحتلال الصهيوني.. وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن بايدن سيعقد أيضاً اجتماع بمستشاري البيت الأبيض للأمن القومي.. مشيرة إلى أن الاجتماع خصص لمناقشة الرد الإيراني المرتقب على الاحتلال الصهيوني وتتوقع الولايات المتحدة أن ينفذ الرد خلال الأيام القليلة القادمة.

ونقل موقع اكسيوس الأمريكي عن مصادر في البيت الأبيض قولها ان وزير الخارجية انتوني بلينكن أبلغ نظرائه في مجموعة السبع بأن يبدأ الرد الإيراني قريباً.. وأشار الوزير الأمريكي إلى أن الرد قد يكون من إيران وحزب الله.

وكان مسؤول أمريكي قد أعلن الأحد، أن الولايات المتحدة تستعد “لكل الاحتمالات” وسط مخاوف من تصعيد عسكري بين إيران ومعها جبهات محور المقاومة وكيان الاحتلال الصهيوني.. لافتاً إلى إنه من “الضروري” التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

وقال جون فاينر نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي في تصريح لشبكة “ايه بي سي” الأمريكية يوم الأحد الماضي “نستعد لكل الاحتمالات” وذلك بعد يومين من الإعلان عن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.

وأضاف فاينر أن “البنتاغون ينشر إمكانات مهمة في المنطقة للاستعداد لحاجة محتملة مرة أخرى للدفاع عن إسرائيل من هجوم”.. موضحا “في الوقت نفسه، نعمل على تهدئة الوضع ديبلوماسيا لأننا لا نعتقد أن حربا إقليمية هي في مصلحة أي كان في الوقت الراهن”.

من جهته قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي الأحد، لشبكة “فوكس نيوز” “لا أعلم ما سيقومون به ولا متى سيفعلون ذلك، لكن علينا الحرص وأن نكون جاهزين”.

ودعت الولايات المتحدة، على غرار بريطانيا وفرنسا، رعاياها إلى مغادرة لبنان فورا.

وكما أشرنا آنفاً، تعيش الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية إلى جانب كيان الاحتلال الصهيوني، حالة ذعر منذ نهاية الأسبوع الماضي تحسبا لرد من محور المقاومة عقب توسيع كيان الاحتلال وداعمه الأمريكي رقعة الصراع إلى الشرق الأوسط، بعد أن نقذ كيان الاحتلال وبدعم أمريكي عمليات اغتيال طالت رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد إسماعيل هنية خلال وجوده في العاصمة الإيرانية وكذا القيادي في حزب الله فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت إضافة إلى قيادات في المقاومة العراقية، وشن غارات عدوانية همجية على منشآت مدنية في محافظة الحديدة باليمن.

 

العدو الأول للأمة

وبهذا يتأكد بما لا يدع مجالا للشك، أن العدو الأول للأمة ليس كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب باعتباره كيانا وظيفيا يمكن مسحه من خارطة المنطقة بسهولة، إنما العدو الأول للأمة هي أمريكا، التي تضمن الحماية العسكرية والأمنية والدبلوماسية لكيان الاحتلال، وهي من تضمن بقاءه، وتحرص على تفوقه تكنولوجيا، وهي من توفر له الدعم السياسي والاستخباراتي لممارسة المزيد من القتل والتدمير والإبادة الجماعية، وحتى سياسة الاغتيالات بما في ذلك اغتيال رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشهيد إسماعيل هنية، الذي تم بضوء أخضر أمريكي واضح، وهي أيضا من تقود خطة الدفاع على كيان الاحتلال بجلب أساطيلها البحرية والجوية كلها لشرق المتوسط، وتمنع أي حركة مساندة من الأنظمة العربية للفلسطينيين في غزة والضفة.

فهل بمقدور أمريكا صد الهجمات المرتقبة من مختلف جبهات محور القدس والجهاد والمقاومة على كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، وإلى متى تستمر هذه الحماية الأمريكية الصليبية دون أن يقابلها موقف عربي إسلامي موحد وصارم؟.

وبحسب بعض المحللين الأمريكيين والغربيين وأيضا من وسائل إعلام مقربة من إيران فإن كيان الاحتلال الصهيوني تجاوز كل الخطوط الحمر لمحور المقاومة، ولذا فالرد سينطلق من نفس ما قام به كيان الاحتلال بتجاوز وضرب كل خطوطه الحمر أيضاً عرض الحائط لهذا تم العمل والإنتهاء بسرعة من تجهيز ملجأ عميقاً لنتنياهو.

 

محاولات تهدئة

وتدفع أمريكا بالعديد من الدول الغربية للتوسط ولمحاولة التهدئة وإخماد فتيل التصعيد وتخفيف وطأة الرد المرتقب من قبل إيران وبقية جبهات محور المقاومة.. وفي هذا السياق، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن واشنطن تراقب عن كثب الأحداث في الشرق الأوسط.. مضيفا أن خطر التصعيد نحو حرب إقليمية قائم الآن.

وكرر الكذبة الأمريكية المشهورة والمعتمدة والمتواترة من قبل الإدارة الأمريكية والمسؤولين الأمريكيين أن "بلاده ركزت بشدة على محاولة منع حرب أوسع في المنطقة منذ السابع من أكتوبر الماضي".

وشدد سوليفان على أن واشنطن والدول الأخرى عليها المشاركة في الجهود المشتركة لمنع حرب أوسع من خلال الردع والدبلوماسية وخفض التصعيد، مبينا أن من السابق لأوانه تحديد التأثير الذي قد يخلفه اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، مؤكدا أنه لا يريد التكهن.

وأردف، أن وقف إطلاق النار وإبرام اتفاق بشأن المحتجزين هو السبيل لإنهاء الحرب في غزة.

 

رد قاسي

وفي مقابل الإجرام والمراوغة والكذب الأمريكي المتواتر والمفضوح هدد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الأربعاء الماضي، برد قاس على اغتيال الاحتلال هنية في طهران.

وبدوره قال الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله "نحن شركاء مع حماس في المقاومة والشهادة وسوف نصنع النصر المحتوم" وذلك  الخميس الماضي، خلال كلمته التي أتت للرّد على اغتيال القائد في الحزب، فؤاد شكر بغارة من الاحتلال الصهيوني.

وتابع بأنّ "ما حدث ليس اغتيالا فقط بل هو عدوان في قصف ضاحية في العاصمة بيروت، واستهداف مبان مدنية وليست عسكرية"، مردفا: "نفينا سابقا مسؤوليتنا عن قصف مجدل شمس، بعد القيام بتحقيقات، ولو كنا فعلا وراء ذلك لقمنا بإعلانه".. وأردف، أن "ما يحدث لم يعد جبهات إسناد بل معركة كبرى مفتوحة ساحاتها غزة وجنوب لبنان واليمن والعراق وإيران".

 

خلاصة

وتبقى الخلاصة الرد آت وحتمي وقريب، ولن يستطيع أن يحد أو يخفف منه أي كان، ومهما استعد وعربد أو استنفر وهدد الأمريكان وحلفائهم فلن يستطيعوا أن يحموا الكيان اللقيط، وسيندم المجرمون على ما ارتكبوه من جرائم واغتيالات جبانة وغادرة وعلى ما تجاوزوه من خطوط حمر.. فسيندمون وعلى الباغي تدور الدوائر.

طباعة