وأضاف أن الوضع الأمني اليوم يختلف عن الأمس، حيث أخذت ثورة 21 من سبتمبر المباركة على عاتقها مهمة تعزيز الجوانب الأمنية والحد من الجرائم الإرهابية وحققت نجاحات استثنائية في المعركة الأمنية مع مرتزقة تحالف العدوان التي كان آخرها القبض على خلية تجسس تعمل لصالح العدو الصهيوني والأمريكي ترتبط ارتباطا مباشرا بالخائن عمار عفاش لتنفيذ عملية رصد ومع المعلومات عن أماكن اطلاق الصواريخ والطيران المسير التي تستهدف سفن العدو الصهيوني الأمريكي البريطاني في الساحل الغربي، التي تعتبر امتدادا لضبط مئات الخلايا المرتبطة بالعدوان على بلادنا منذ السنوات الماضية.
تعاون كبير
وبين أن رجال الأمن في مدينة حجة يقومون بواجبهم الديني والأخلاقي في الحفاظ على الأمن بدعم وتعاون كبير من المواطنين الشرفاء الذي بوعيهم الكبير والمسؤول تشهد المدينة الأمن والسكينة العامة، مؤكدا أن مستوى ضبط الجريمة حققت نجاحات كبيرة من النادر أن يكون هناك أحد المتهمين فارا من وجه العدالة لتصل نسبة الانجاز 99% بفعل اليقظة الأمنية والاستجابة الطارئة عند حدوث أي جريمة ، بالإضافة إلى ما تناولته سابقا من العلاقة الوطيدة مع عقال الحارات وابناء المجتمع الذين يبذلون جهودا كبيرة مع الأجهزة الأمنية باعتبار استباب الأمن مصلحة عامة يجب الحفاظ عليه.
وفيما يخص أداء الأقسام بمديرية المدينة أوضح بأن المدينة يوجد فيها قسم واحد يغطي المهام الأمنية، مؤكدا احتياج أمن المدينة لإنشاء 2 اقسام جديدة تم ادراجها ضمن خطة العام القادم 1446هـ، نظرا للتوسع العمراني وكثافة التعداد السكاني مع ما شهدته المدينة من استقبال كبير للأسر النازحة من مختلف المناطق التي شهدت مواجهات مع مرتزقة العدو "حرض، ميدي، حيران" بالإضافة إلى النازحين من محافظة صعدة.
شراكة مجتمعية
واشار إلى أن التعامل مع قضايا المواطنين يتم وفق اللوائح والانظمة والقوانين المقرة لأقسام الشرطة في الإجراءات الأمنية، مع أن الكثير من القضايا تحل بالصلح والتنازل وإصلاح ذات البين بعيدا عن الأحقاد والمشاكل بين المواطنين، بينما نتخذ الإجراءات القانونية مع مختلف الجرائم المضبوطة أولا بأول.
وأعتبر أن الأمن مسؤولية مشتركة بين الأجهزة الأمنية وأبناء المجتمع وهذا من أهم متطلبات الواقع الذي نشهده اليوم، فلا تنمية مستدامة دون تحقيق الأمن، لأن الشراكة المجتمعية وتكامل الادوار بين رجال الأمن وعقال الحارات والوجهاء والمواطنين تهدف بالأول والأخير إلى التقليل من نسبة الجريمة وضبطها قبل وقوعها، والحد من الانشطة المشبوهة وفق مبدأ الثقة والتعاون.
ودعا أبناء مدينة حجة والمواطنين في مختلف المحافظات إلى بذل المزيد من الجهود ورفع مستوى الحس واليقظة الأمنية في هذه المرحلة بالذات التي تتطلب المزيد من الوعي والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار.
مسؤولية أخلاقية
وأشاد المقدم الغالبي بالعلميات التي تنفذها القوات المسلحة ضد العدو الصهيوني والأمريكي البريطاني في سبيل إيقاف العدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكدا أن العميات العسكرية اليمنية تمثل إسنادا ودعم للشعب الفلسطيني حتى لا يشعر أنه بمعزل وأن العدو يتفرد به دون غيره إلى جانب دول محور الجهاد والمقاومة.
وأفاد أن مواقف القوات المسلحة اليمنية مثلت ورقة ضغط قوية على العدو بشكل كبير جدا للدخول في الحوار مع المقاومة الفلسطينية خصوصا بعد إعلان تدسين المرحلة الرابعة من التصعيد ضد العدو الصهيوني في البحر المتوسط التي تأتي استمرارا للعمليات في البحرين الأحمر والعربي والمحيط الهندي لتكبيد العدو خسائر فادحة.
وذكر الغالبي أن العمليات العسكرية اليمنية أعادت لأبناء الأمة العربية والإسلامية الثقة بأنفسهم، وأظهرت عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر هشاشة العدو الصهيوني أمام ضربات المقاومة، ليتجه العدو لارتكاب المجازر الوحشية الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة هزت مشاعر أحرار العالم لتمتد إلى المظاهرات الغاضبة إلى مختلف الدول بما في ذلك الجامعات الأمريكية.
ولفت الغالبي إلى أن الخطوات الاستراتيجية للمرحلة الرابعة من التصعيد ضد العدو الصهيوني وتوسيع العمليات العسكرية إلى البحر المتوسط لم تكن لتأتي لولا وجود قيادة ربانية عظيمة تدرك المسؤولية الأخلاقية والدينية تجاه قضايا الأمة بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي الذي حذر أكد المضي بتنفيذ الكثير من المراحل والعمليات الموجعة التي ستكون مفاجئة للعدو انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني وسط خذلان الأنظمة العربية.
مواقف خالدة
وأشاد بمواقف أبناء حجة الخالدة التي هي جزء لا يتجزأ من المواقف التي سطرها أبناء الشعب اليمني الحر المقاوم والمساند للقضية الفلسطينية، رغم الحرب والحصار المفروضين على اليمن منذ أكثر من 9 سنوات قدم من خلالها أبناء حجة قوافل من الشهداء العظماء انتصارا للعزة والكرامة واستقلالية القرار السياسي الذي أصبحنا بفضل الله نخوض المواجهات إلى جانب الشعب الفلسطيني لولا أننا امتلكنا قرارنا السياسي والعسكري بعيدا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.
لهذا أبناء حجة يحتشدون أسبوعيا دعما وإسنادا للقضية الفلسطينية والتحاقهم بمختلف مراحل دورات طوفان الأقصى في مختلف مديريات المحافظة دعما وإسنادا للجيش في مختلف الجبهات وجيشا شعبيا تعبويا لتحرير فلسطين بإذن الله سبحانه وتعالى.