توجيهات أمريكية بحماية مضيق باب المندب والسفن الإسرائيلية

كشفت عملية ((طوفان الأقصى)) المباركة الكثير من خفايا التحركات الصهيو أمريكية الغربية في المنطقة ومنها مخطط واشنطن فيما يتعلق بطبيعة الأوضاع في اليمن والدور المسند للمرتزقة في المحافظات والمدن والمناطق المحتلة في ظل تداعيات عملية الطوفان التي عصفت بالكيان المؤقت الذي بات يترنح رغم الدعم الأمريكي البريطاني الفرنسي الألماني غير المسبوق لتل أبيب في ظل خنوع وعمالة بعض الأنظمة العربية المطبعة علناً وسراً مع الصهاينة وفي مقدمتها النظامان الإماراتي والسعودي اللذان يمثلان وكيلي قوى الهيمنة والاستكبار الصهيو أمريكي بالمنطقة بصفة عامة وفي المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية وفي مدينتي مأرب وتعز والساحل الغربي وعدد من الجزر التي تقع تحت سيطرة الاحتلال .

توجيهات أمريكية بحماية مضيق باب المندب والسفن الإسرائيلية

سيناريوهات تآمرية
وفي هذا السياق لم تكن قوى الاسترزاق في المناطق المحتلة في منأى عما بجري من سيناريوهات تآمرية ضد المقاومة والقضية المركزية للأمة ((فلسطين المحتلة )) بل كانت في صميمها نتيجة لما يمثله اليمن من موقع استراتيجي هام وحيوي يمتد من جنوب البحر الأحمر إلى بداية المحيط الهندي مروراً ببحر العرب وخليج عدن .
واكدت مصادر مطلعة في هذا المسار بأن ممثلي قيادة المنطقة المركزية الأمريكية المعنية بمنطقة الشرق الأوسط قد زاروا عدن ومأرب وحضرموت عدة مرات بمرافقة السفير الأمريكي لدى حكومة المرتزقة وكان آخر لقاء له مع رئيس ما يسمى بهيئة أركان مليشيات العدوان المدعوم إماراتياً الذي كان جاهزاً لتلقي توجيهات عليا بالسفر إلى أمريكا بدعوة من قيادة المنطقة المركزية الوسطى بالتزامن مع تداعيات معركة طوفان الأقصى.

خارطة مهام مسندة
وكان الهدف الرئيسي من هذه الزيارة العاجلة للمرتزق صغير بن عزيز هو استلام خارطة المهام المسندة لقوى الاسترزاق في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة جراء الحرب التي تشنها الصهيو أمريكية الصليبية ضد حاضنة وجمهور المقاومة الفلسطينية في غزة رداً على انتصارات حماس ومعها فصائل المقاومة في غلاف غزة والعمق الفلسطيني المحتل من قبل العدو الإسرائيلي.

مخطط عسكري
وأشارت المصادر بأن أمريكا رسمت مخططها العسكري المسند تنفيذه عملياتياً للمرتزقة بما يكفل عدم تمكين ((قوات صنعاء)) من تطويق الصهاينة عبر إغلاق مضيق باب المندب ووقف صادرات الطاقة القادمة خاصة من السعودية إلى مختلف العالم ، وبما يكفل عدم تكرار ماحدث في الحرب المصرية الإسرائيلية عام 73 م عندما تم إغلاق المضيق يمنياً ومصرياً وإيقاف السعودية صادراتها النفطية بأمر من الملك فيصل آنذاك مما جعل العدو الصهيوني في طوق أو كما يقولون في مخنق وكان النصر للجيش المصري في أطول مسرح عملياتي عسكري شهدته المنطقة.
واوضحت المصادر بأنه فور عودة المرتزق صغير بن عزيز إلى الرياض كان في استقباله العميل طارق عفاش الملقب من ابو ظبي بحارس ظهر قوات الاحتلال الصهيو أماراتي في جزيرة ميون اليمنية الاستراتيجية التي تقسم مضيق باب المندب إلى ضفتين شرقية وغربية وتهمين على الممرات الملاحية الدولية وناقلات النفط بصورة مباشرة.

مراكز تنصت إسرائيلي
إضافة إلى حماية التواجد الاحتلالي الصهيو إماراتي في جزر ((زقر وحنيش الكبرى )) ودهلك الارتيرية التي تتواجد فيها مراكز التنصت والتجسس الإسرائيلي على اليمن والسفن العسكرية والتجارية العابرة من وإلى المضيق وبما يكفل حماية الأمن البحري للكيان الصهيوني المؤقت الذي كان منذ ما بعد هزيمته على أيدي الجيش المصري عام 1973م يحلم بحماية مصالحه عبر الهيمنة على مضيق باب المندب والجزر اليمنية الحاكمة جنوب البحر الأحمر .
واكدت المصادر عن كثب بأن المرتزق طارق عفاش خلال لقائه مع رفيقه في العمالة والخيانة والارتزاق بن عزيز في الرياض قد استمع إلى الوعود المقدمة لحارس المصالح الصهيو أمريكية في منطقة باب المندب والمخاء من البنتاجون الأمريكي ومنها تقديم الدعم العسكري له وبما يمكنه من قيادة المرحلة القادمة في اليمن وصولاً إلى تنصيبه لاحقاً رئيساً.

طلب فعلي
واكدت المصادر بأن واشنطن طلبت فعلياً عبر المرتزق الإماراتي بن عزيز تأمين ما اسمته بالسواحل اليمنية الغربية وتحديداً منطقة باب المندب ومنع أية تقدمات لمقاتلين إلى المناطق المطلة على المضيق باعتبار ذلك تهديداً مباشراً لسفنها الحربية وتحركاتها بالمنطقة البحرية الخطرة التي تطل عليها مديرية ذوباب أو ما تسمى بمديرية باب المندب التابعة لمحافظة تعز ، والعمل على منع أية تهديدات محتملة لمضيق باب المندب وبما يكفل عدم توقف ناقلات النفط والامدادات القادمة لدعم إسرائيل في مواجهة إيران ومحور المقاومة بصفة عامة .
واشارت المصادر بأن امريكا تخشى كثيراً وتتصاعد مخاوفها بصورة مستمرة من دخول أنصار الله على خط المواجهة .
إلى ذلك أكد العميل طارق عفاش للسفير الأمريكي لدى حكومة المرتزقة استعداده لحماية باب المندب والجزر اليمنية المحتلة بما فيها جزيرتي سقطرى وعبد الكوري ، وكذا حماية البوارج الأمريكية بل واستعداده لإشعال حرب ضد قوات صنعاء خدمة للصهاينة وبما يؤدي إلى منع الشعب اليمني من إسناد ودعم القضية الفلسطينية بحسب المصادر .

حشد سعودي
على ذات المسار وفي ضوء تصاعد الصراع بين وكيلي الصهيو أمريكية البريطانية الفرنسية حشدت السعودية مليشياتها على مداخل مدينة الغيضة بمحافظة المهرة تحسباً لأية تقدمات لوحدات الانتقالي التي تعمل على إعادة تموضعها بالمحافظة المحتلة استعداداً للمرحلة القادمة التي تعد لها الإمارات بهدف السيطرة على محافظة حضرموت ومحاصراتها من أية تعزيزات سعودية قادمة من اتجاه محافظة المهرة .. فيما أكدت المصادر بأن الإمارات وجهت أبواق الانتقالي في جوامع سيطرة مليشياتها وفي وسائلها الإعلامية إلى التحريض المباشر ضد حركة حماس ومحور المقاومة والوقوف مع الموقف الإماراتي الداعم والمساند للكيان الصهيوني .
ونخلص إلى التأكيد بأن ما يعتمل من قبل أمريكا وادواتها العملية في اليمن يهدف إلى إشعال نيران الحرب والاقتتال خدمة لمشاريعها الاستعمارية المنبوذه المقيتة .


طباعة