هل تمتلك الرياض فرصة تحريك عجلة السلام مع صنعاء؟!!!

الكثير من معطيات ومؤشرات الواقع باتت تؤكد أن سياسة المناورة الناعمة والغموض الذي تمارسه الرياض للتعامل مع الملف اليمني لا تخدم مصالحها الحقيقية.
وأن تحقيق وتأمين مصالح الرياض على المنظورين القريب والبعيد أمر يحتاج إلى إعادة التموضع والوضوح السياسي في التعامل مع صنعاء وتطويع الصعوبات والمعوقات التي تعترض طريق تحقيق السلام العادل، وكذا إدراك حقيقة أن الإمارات تمثل مركز الإعاقة لمسار السلام الأكثر فاعلية من الدور الأمريكي .

هل تمتلك الرياض فرصة تحريك عجلة السلام مع صنعاء؟!!!


وما من شك في أن الرياض تمتلك الخيار والقدرة والفرص المتعددة لتحريك عجلة السلام مع صنعاء والتسويات الإقليمية.
وفي هذا السياق يمكن القول أن ما هو مطلوب منها هو التخلي فقط عن نهج التذاكي ووهم النرجسية وجنون العظمة والتحلي بالواقعية والنضج انطلاقا من الوعي بحساسية اللحظة وخطورتها وعواقب فداحة استمرار المغامرة والمقامرة بمصير ومستقبل عرشها ونظامها.
ورغم استمرار وضع الهدنة واللاهدنة والمفاوضات واللامفاوضات، وبغض النظر عن حقيقة التدخل الأمريكي البريطاني لإفشال مشاورات السلام من عدمه، ما يزال لدى الرياض فرصة الانعطافة إذا أظهرت الإرادة الحقيقية والجدية والرغبة الصادقة لاستغلال الثواني الأخيرة من عمر الهدنة.
مع النظر بعين الاعتبار لحقيقة أن الرياض مثلما يمكن أن تكون مركز تحريك عجلة التسوية مع صنعاء والتسويات الأخرى في المنطقة، يمكن أيضا أن تكون جوكر التصعيد واندلاع المواجهة الشاملة، التي لن تكون- بدون موافقتها أو انخراطها فيها- فرص الصهيوني والأمريكي ضعيفة ومحدودة بل ستكون معدومة ، لا سيما إذا تم تحييد الدور التركي في سوريا وتنسيق الجهود مع الجزائر لتفكيك القواعد الصهيوإماراتية المتقدمة في المغرب التي يراد توسيعها إلى تونس لتعطيل الدور الذي يشكل ظهير استقرار التسويات وتفكيك مسار التصعيد.
وبناء على ما تقدم وفي حال اتخاذ الرياض قرار التصعيد وبالمقابل اتخاذ صنعاء قرار المواجهة والردع الإجباري يمكن القول أن فرصة استمرار دوران عجلة مفاوضات أماني وأحلام السلام المفتقد لإرادة العزم والفعل ستكون معدومة تماما.


طباعة