الحدودية في محافظة صعدة وكل يوم يرتقي شهيد أو يسقط مصابين وجرحى نتيجة قذائف مدفعية العدوان السعودي على مديرية منبه وشدا وغيرها من المناطق الحدودية في محافظة صعدة، إضافة إلى خروقات دول العدوان في محافظة الحديدة بالطيران المسير التجسسي وغير التجسسي، وكذلك الحال مع عصابات مرتزقته العدوان هي الأخرى لم تلتزم بالهدنة وترتكب خروقات يومية في العديد من الجبهات.. مر عام على الهدنة الأممية، والعدوان ومرتزقته لم يبدو ولو حسن نية في فتح الطرقات التي تم الاتفاق على فتحها.
مبادرات من طرف واحد
بينما أطلق قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي-يحفظه الله- مبادرة لفتح طريق رئيسي هام من شأنه الوصول من وإلى مدينة تعز بسهولة ويسر وسرعة يختصر الوقت والمسافة التي يقطعها الداخل أو الخارج من مدينة تعز، من 8 ساعات إلى ربع ساعة فقط، وذلك عبر طريق الستين-الأربعين والذي يصل مباشرة إلى مدينة النور وسط مدينة تعز، ووجه السيد القائد يحفظه الله، بتنفيذها ولو من طرف واحد، وبالفعل تم تنفيذ مبادرة قائد الثورة بفتح هذا الطريق الاسفلتي القريب والمختصر من طرف واحد وهو طرف الجيش واللجان الشعبية، بينما الطرف الآخر لم يقم بأي خطوة مماثلة في فتح هذا الطريق من جانبهم، وافتضحوا أمام عامة أبناء شعبنا اليمني وأمام العالم أجمع، وكشفوا على حقيقتهم بأن الوطن والمواطن لا يهمهم وأن ما يهمهم هو مصالحهم الشخصية الضيقة والأنانية وجني المال الرخيص من ابتزاز ونهب وسلب المسافرين وتحصيل الجبايات على وسائل النقل بما فيها وسائل النقل التجارية التي يفرضون عليها مبالغ طائلة مقابل السماح لها بالمرور، ولذا وقفوا حجرة عثرة أمام مبادرات واتفاقات فتح الطرقات.
عدم التزام
مر عام على الهدنة الأممية المزعومة ولم تلتزم دول العدوان بالبنود والشروط الملزمة لاستمرار الهدنة
ولم تفتح الموانئ والمطارات وفي مقدمتها ميناء الحديدة ومطار صنعاء، إلا بالشيء اليسير في مراوغة ومغالطة وقحة ومفضوحة، حيث لم يسمحوا بدخول السفن التجارية ووصولها إلى ميناء الحديدة إلا بنسبة واحد بالمائة، ويتعمدون تأخير دخولها حتى بعد أن يتم تفتيشها ومنحها تراخيص الدخول، يقومون بعرقلتها وتأخير دخولها في تعمدٍ منهم لاستهداف أبناء شعبنا اليمني بخلق مزيدٍ من المعاناة في الحصول على الغذاء والدواء والمشتقات النفطية.
مراوغة متعمدة
مر عام على العدوان ولم يلتزم المعتدون بما اتفق عليه من بنود وشروط ملزمة لاستمرار الهدنة ومن ضمن هذه الشروط صرف المرتبات للمتقاعدين ولكافة موظفي الدولة دون استثناء، وذلك بحسب كشوفات العام 2014م، إلا أن دول العدوان تتعمد المراوغة والتهرب والتنصل من هذه الاستحقاقات المشروعة والمطالب العادلة والمحقة لشعبنا اليمني، وكانت شروط صنعاء واضحة وصريحة ومنصفة في هذا الاتجاه بأن يكون صرف المرتبات من عائدات الثروة اليمنية السيادية النفطية والغازية، التي هي ثروة وطنية عائداتها للشعب اليمني، لكن قوى العدوان والاحتلال الآثمة لم يرق لها ذلك وحاولت الاستمرار في عمليات نهب ثرواتنا اليمنية وفي مقدمتها الثروة النفطية والغازية، وظل المعتدي الأرعن على ذلك الحال في نهب الثروة اليمنية السيادية حتى اتخذت صنعاء قرار منع نهب ثرواتنا النفطية، ووجهت تحذيرات للمعتدي المتغطرس وعندما لم ينصاع للتحذيرات أصدرت القيادة الثورية والسياسية والعسكرية العليا توجيهاتها لقواتنا المسلحة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع نهب الثروات اليمنية السيادية، ومباشرة قام جيشنا العظيم بتلبية توجيهات القيادة العليا، ونفذ عمليات نوعية ووجه ضربات دقيقة وحاسمة حالت بين وصول السفن والناقلات التي كانت متجهة في طريقها إلى نهب الموانئ اليمنية، وبين وجهتها وهدفها في نهب النفط اليمني وجعلتها تفر هرباً من ضربات أولي القوة والبأس الشديد وتعود إدراجها خالية الوفاض ناجية بطاقهمها، لتدرك قوى العدوان والاحتلال وعصابات العمالة والإرتزاق أن النفط اليمني محرم عليهم بعد تحذيرات قائد الثورة بقطع اليد التي ستمتد لنهب ثروات وطننا وشعبنا اليمني.
مر عام على الهدنة العسكرية والإنسانية وقوى العدوان والاحتلال ما تزال تتعمد الممطالة والمرواغة ومحاولة التهرب والتنصل من تنفيذ كافة البنود المتفق عليها والشروط الملزمة التي فرضتها صنعاء لاستمرار الهدنة والتي تتضمن صرف المرتبات لكافة موظفي الدولة المدنيين والعسكريين والمتقاعدين حسب كشوفات 2014م وفتح الطرقات والموانئ والمطارات وإتمام عمليات تبادل الأسرى حتى إطلاق كافة الأسرى، وهي شروط محقة وعادلة ومشروعة وليست تعجيزية بل هي شروط إنسانية وتقدم خدمة خالصة وبحته للشعب اليمني عامة، وهنا تؤكد القيادة الحكيمة والصادقة في تحمل مسؤولياتها أمام الله وفي خدمة الوطن والشعب اليمني العظيم، أنها مع هذه المطالب ومع هذه الاستحقاقات الوطنية والحقوق المشروعة، وأنها لن تتنازل أبداً عن هذه الحقوق المشروعة لشعبنا اليمني، وتلك هي القيادة الثورية الملهمة ممثلة بالسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي-يحفظه الله- والقيادة السياسية ممثلة برئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط وأعضاء المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء التي أثبتت أنها تدافع عن وطنها وشعبها وان كل ما يهمها هو مصلحة اليمن وأبنائه عامة وان يعيش الشعب اليمني العظيم في حرية وعزة وكرامة وأمن واستقرار وسكينة وطمأنينة في ظل سيادة واستقلال وطننا اليمني المجيد بعيداً عن الهيمنة والتبعية والوصاية الخارجية.
عدم جدية
وفي هذا السياق أوضح رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام، يوم الأحد الماضي، أن مرور عام على إعلان الهدنة الإنسانية والعسكرية أثبتت عدم جدية قوى العدوان في إحلال السلام في اليمن.
وقال محمد عبدالسلام في تغريدة له على تويتر: مع مرور عام على الهدنة وما تلاها من تهدئة نكون أمام فترة زمنية كافية لتظهر جدية دول العدوان حول السلام، لكنها عوضا عن ذلك أبقت للأسف على حالة الحرب بالمماطلة وباستمرار الحصار ورفض صرف المرتبات وغيرها من الخطوات اللازمة لإحلال أي سلام.
مهزلة يجب أن تنتهي
وعلى ذات الصعيد أشار ناطق حكومة الإنقاذ الوطني وزير الإعلام ضيف الله الشامي، بأنه مرّ عام على الهدنة الأممية المزعومة ولم يتحقق من بنودها سوى النزر اليسير وهذا يؤكد على نوايا العدوان في إبقاء الوضع في حالة اللاحرب واللا سلام.
وقال ضيف الله الشامي "إذا لم يكن هناك فتح كامل من وإلى مطار صنعاء إلى كل المطارات التي كانت الرحلات متبادلة معهم وعبر كل الشركات الناقلة، وفتح ميناء الحديدة لكل السفن التجارية وبلا قيود فلا تحدثونا عن رفع الحصار
وأضاف الشامي في تغريدة له "فالعدوان قائم والحصار مستمر ومهزلة المماطلة يجب أن تنتهي وتحذيرات القائد يجب أخذها بجدية".
خروقات مستمرة
كان الإعلان عن الهدنة العسكرية والإنسانية في الـ2 من أبريل 2022م، حيث أعلنت الأمم المتحدة عن هدنة إنسانية وعسكرية يتم خلالها إيقاف كلي للعمليات العسكرية من الطرفين (الطرف الوطني في صنعاء والطرف الثاني طرف تحالف وقوى العدوان)، والسماح بدخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة وكذلك السماح بتسيير رحلات جوية من مطار صنعاء الدولي إلى الأردن ومصر.. إلا أن قوى العدوان ماطلت منذ اليوم الأول في تنفيذ اتفاق الهدنة التي جرى تمديدها لمرتين واستمرت 6 أشهر، فلم توقف خروقاتها العسكرية في مختلف الجبهات وعرقلة وصول السفن النفطية إلى ميناء الحديدة ووضعت العراقيل على تسيير الرحلات الجوية من مطار صنعاء حيث لم يتم تسيير سوى رحلة واحدة إلى مصر.
استمرار في التنصل
وفي الـ2 من أكتوبر أعلن الوفد الوطني عدم قبوله بتمديد الهدنة نظراً لتنصل قوى العدوان عن الوفاء بالتزاماتها، غير أن سلطنة عمان حاولت التهدئة بإرسال وفد لمناقشة ما طرحه الوفد الوطني من اشتراطات لأي تجديد للهدنة والتي من أهمها رفع الحصار بشكل كلي عن مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة وصرف مرتبات الموظفين من عوائد النفط والغاز، لكن ما بدى ظاهراً من سلوك قوى العدوان هو الاستمرار في التنصل عن حل الملف الإنساني الذي هو استحقاق للشعب اليمني ولا منة لأحد عليه.
خلاصة مختصرة
وفي الأخير نشير إلى ما أشار إليه محافظ ذمار الأستاذ محمد البخيتي بأنه إذا لم يُرفع الحصار عن شعبنا اليمني فسنضطر لخوض جولة عسكرية حاسمة تستهدف البنية الإقتصادية لدول العدوان وعلى رأسها المنشئات النفطية والموانئ والمطارات، وهذه الجولة العسكرية ستجعل المعتدي الآثم يندم كثيراً كما أكد على ذلك وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي، ليذوق المعتدي المكابر مرارة وقسوة ضربات السوط اليماني الأليم الذي هو جاهز بيد أولي القوة والبأس الشديد وبانتظار توجيهات القيادة الثورية والسياسية والعسكرية العليا للبدء بتنفيذ الضربات القاصمة والممزقة لكيانات وانظممة دول العدوان والشر وهذه الضربات والجولة العسكرية لن تكون كسابقاتها بل ستكون أشد وانكى ولن يفيد المعتدي الندم بعد ذلك بل ستكون خسارته فادحة ومدوية ولا يمكنه تخيلها