خبير خياطة وصناعة وإنتاج الملابس القطنية لبيب العريقي: نؤكد على أهمية التوسع في زراعة القطن وربطه بصناعة الغزل والنسيج محلياً
أكد مؤسس ومالك معامل قطنيات سبأ لصناعة الملابس القطنية المحلية وخبير برامج التدريب في الخياطة والحياكة النسيجية اليمنية الأستاذ لبيب العريقي على أهمية التوسع في زراعة القطن وربطه بصناعة الغزل والنسيج وتنمية وتطوير وتوطين صناعة الملابس القطنية المحلية..
أكد مؤسس ومالك معامل قطنيات سبأ لصناعة الملابس القطنية المحلية وخبير برامج التدريب في الخياطة والحياكة النسيجية اليمنية الأستاذ لبيب العريقي على أهمية التوسع في زراعة القطن وربطه بصناعة الغزل والنسيج وتنمية وتطوير وتوطين صناعة الملابس القطنية المحلية..
وفي تصريح لمجلة يمن الاستثمار تحدث الأستاذ لبيب العريقي قائلاً: تبرز أهمية التوجه نحو التوسع في زراعة هذا المحصول النقدي الاستراتيجي ودعم وتشجيع مشاريع الاستثمار في إنتاجه وتسويقه وتصديره خلال المرحلة الراهنة، بوصفه محركاً استثمارياً استراتيجياً ورافداً اقتصادياً مهماً لتعزيز الإنتاج المحلي، وتحريك عجلة الاقتصاد الزراعي، وفتح آفاق أوسع أمام التوسع في زراعة القطن ودعم وتعزيز النهوض الاستثماري والاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة للبلد.
وأوضح أن التوسع في زراعة القطن، وربطه بصناعة الغزل والنسيج محلياً، يعني قيمة مضافة أكبر، وفرص عمل جديدة، وتقليل فاتورة الاستيراد من خلال تصدير المحصول إلى الخارج، وما يترتب على ذلك من عائد نقدي يرفد الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة.
إسهام كبير في تطوير الصناعة النسيجية
وقال العريقي: إضافة إلى ما يمكن أن يحققه الاستثمار في زراعة محصول القطن من عوائد نقدية لرفد الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة يعد القطن من أهم المحاصيل الاستراتيجية، التي تمثل مواد خام أساسية لتغذية الصناعات التحويلية المحلية، وبالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي يساهم بها المحصول في تطوير الصناعة النسيجية، واستغلال احتياجات الأسواق الاستهلاكية للمنتجات القطنية، تبرز أهمية إعادة الاعتبار لهذه الثروة المنسية التي شارفت على الاندثار، واستعادة دورها في توطين صناعة القماش والملابس المحلية.
وأشار إلى أن العام 2025 صنف بأنه «عام المنسوجات» في اليمن، وشهد انطلاق برنامج تعزيز الصناعات القطنية في العاصمة صنعاء بتمويل يقدر بـ 600 مليون ريال، الذي ضمن إنشاء معامل صغيرة للأسر المنتجة، إضافة إلى التوسع في خطوط الإنتاج الوطنية لتشمل ملايين القطع من الملابس الجاهزة، وتخصيص أركان في المراكز التجارية لتسويق المنتجات الوطنية، مع رؤية مستقبلية لتصنيع الأقمشة محلياً بدلاً من استيرادها.
وأشاد العريقي بالمساعي الحكومية الحثيثة الهادفة إلى إعادة إحياء زراعة القطن، وجوانب الدعم والتشجيع التي قدمتها وزارة الزراعة والمتمثلة في توزيع بذور القطن مجاناً للمزارعين في بعض مناطق السهل التهامي مع توزيع بعض المبيدات الزراعية لمكافحة آفات وأمراض القطن، وتنفيذ حملات التوعية والإرشاد الزراعي الخاصة بزراعة محصول القطن بدءاً بحراثة الأرض وتجهيزها للزراعة وتحديد معدلات احتياجها من البذور مروراً بسقاية وري المحصول وصولاً إلى مرحلة الحصاد وما بعد الحصاد التي تنتهي بوصول المحصول إلى المستهلك.
فرص استثمار وسلسلة قيمة متكاملة
وأكد الأستاذ لبيب أن مشاريع الاستثمار في زراعة وإنتاج القطن تعني خط دفاع اقتصادي وفرصة تاريخية لربط الزراعة بالصناعة، حيث يمكن للقطن اليمني أن يكون: مادة خام لمصانع الغزل، وأساسًا لصناعة النسيج والملابس، ونواة لصناعة القطن الطبي والصناعات الصحية، وخلق سلسلة قيمة متكاملة: زراعة → تصنيع → تشغيل → تصدير استثمار مربح بأرقام واقعية.
مشيراً إلى أن هذا المحصول الحيوي المعروف بالذهب الأبيض يعد أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي يمكن أن تعيد الحياة للريف الزراعي اليمني، وتغذي المصانع، وتؤمن المستشفيات، وتقلل الاستيراد، وتصنع أمنًا اقتصادياً حيويًا مستدامًا، كون هذا المحصول ليس مجرد محصول زراعي فقط، بل مادة أساسية لا غنى عنها في: المستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات والعيادات الخاصة وكل شاش طبي، كل قطن طبي، كل ضمادة، وكل مستهلك صحي يعتمد على القطن يكلف البلد فاتورة استيراد سنوية ضخمة ثمن مواد يمكن إنتاجها محليًا بجودة عالية وتكلفة أقل.
مشاريع ومبادرات استثمارية ناجحة
ولفت لبيب إلى أن هناك العديد من المشاريع والمبادرات الاستثمارية الناجحة في مجال زراعة القطن، والتي وفرت الكثير من فرص العمل الجديدة وساهمت في تشغيل العديد من الأيادي العاملة التي تم تدريبها وتشجيعها على العمل في زراعة القطن، فضلًا عن إعادة تشغيل محالج القطن ومصانع الغزل والنسيج.
وأن هناك العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة في زراعة وإنتاج وتسويق وتصدير محصول القطن اليمني التي يمكن لرجال الأعمال والمستثمرين استغلالها، والدخول في مشاريع استثمار استراتيجية طويلة الأمد تحقق الربح الوفير وتصنع الأثر الاقتصادي الكبير.
وفي ختام تصريحه أكد مدير قطنيات سبأ أن تعريف المزارع اليمني بطرق الزراعة الحديثة، وتفعيل الدور الحكومي، وإسهام ومشاركة القطاع الخاص في تعزيز الدور الحكومي، هي أهم المقومات والمتطلبات والضمانات الحقيقية لتحقيق هدف استعادة المكانة التاريخية، وتعزيز الحضور العالمي لمحصول القطن اليمني، وإنعاش وإحياء زراعته وإعادة دوره البارز في رفد الاقتصاد الوطني.