من أهم ما يمكن أن يهتم به المستهلك أو ما يفترض أن يكون محل اهتمامه هو جودة المنتج وأمانه الغذائي والصحي لكن يبدو أننا نعيش في سوق لا تتوفر فيه كل مقومات هذا الأمان ولا يوجد فيه ما يجعلك تشعر أن هناك جهات تعنى وتحرص على جودة المنتج بشكل باعث للثقة
لأسباب عديدة منها التجارب التي عايشناها وعشناها أكثر من مرة حيث نزلت للأسواق منتجات اتضح لاحقاً أنها لا تتوافق مع معايير السلامة والجودة في حين ما كان لها أن تصل السوق من الأساس فيما لو كنا أمام جهات اختصاص تولي اهتماما بهذا الجانب أو لا تتهاون فيه بصورة أو بأخرى.
ولا نريد هنا أن نتجنى على أحد أو نصدر الأحكام على أحد سواء في الجانب الرسمي أو في القطاع الخاص لكن ما نريد الحديث عنه هنا وما لفت انتباهنا خلال الأعوام الأخيرة أننا نشهد ما يشبه الفوضى في شهادات الجودة التي تحصل عليها أو تعلن الحصول عليها الكثير من المنتجات أو الأسماء التجارية في السوق اليمنية وتزايد هذا الأمر بشكل مثير للريبة والشك في مدى معايير الحصول على هكذا جوائز وشهادات على الجودة، الأمر الذي ينزع الثقة حتى في الجهات المانحة للجوائز والشهادات المتعلق بالجودة والجهات الرسمية كذلك.